الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الله أولياءه من

وعداوة جميع أعداء الله، في جملة الولاية والبراءة، حتى يخطر ذلك بباله أو يسمع بذكر ذلك، أو يُدْعَى إليه أو يعرف معاني ذلك والمراد به، فإذا عرف معاني ذلك والمراد به، لم يسعه في تفسير الجملة التي أقر بها؛ إلا الولاية لجميع أولياء الله، والعداوة لجميع أعداء الله، أو يوالي جميع أولياء الله باسم يستحقونه؛ من طاعة أو إيمان أو إصلاح، أو برّ أو تقوى، فبأي الأسماء تولى هذه الأسماء التي يستحقونها في الجملة، فقد تولى جميع أولياء الله، وبأي الأسماء عادى جميع أعداء الله من الأسماء التي يستحقونها في الجملة، كان ذلك كافٍ له عن معرفة جميع الأسماء في أولياء الله وأعدائه، ما لم تقم عليه الحجة بمعرفة أسماء جميع أولياء الله، أو شيء منها، أو معرفة أسماء أعداء الله أو شيء منها، فإذا بلغ إلى معرفة ذلك، وقامت عليه الحجة بمعرفة ذلك، فعليه أن يعادي جميع أعداء الله بجميع أسمائهم المستحقين لها، وبالبراءة من جميع أهل تلك الأسماء المسمين بها، الموصوف بها أعداء

الله، ويتولى جميع

أولياء الله

،

وجميع صفات أهل ولاية الله، من المؤمنين والصالحين والمتقين والأبرار والأخيار وجميع من بلغ إليه معرفته، ومعرفة اسمه، فعليه أن يتولى أهل تلك الصفة من أولياء الله، ويتولى جميع أهل تلك الأسماء من أولياء الله، ويعادي جميع أعداء الله، بجميع ما بلغ إليه علمه من صفاتهم وأسمائهم في شريطته، وقد كان في جملة الولاية والبراءة في شريطته تكفيه أن يوالي جميع أولياء الله باسم واحد، وصفة واحدة، ومعنى واحد، وكذلك يعادي جميع أعداء الله باسم واحد، وصفة واحدة ومعنى واحد. فكل ما. صح معه، من أسماء أعداء الله، وصفات أعداء الله، ومعاني وجوب عداوة أعداء الله، بمعنى من المعاني التي بلغ إليها علمه، وقامت عليه الحجة بمعرفتها، كان عليه أن يعادي الله جميع أهل تلك الأسماء والصفات، وأهل تلك المعاني.

ولا يكفيه بلوغ علمه إلى شيء من الأسماء إلا أن يعادي أهل عداوة الله من أهلها، وكلما بلغه وعرفه من أسماء أولياء الله وصفاتهم، ومعاني طاعة الله

- r. -