الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

فلا

ا يسعه إلا أن يوالي جميع أهل تلك الأسماء والصفات والمعاني الله، فكل ما صح معه في ذلك شيء، لزمه حكم التعبد به في شريطته، وكان ذلك كافيا له عن جميع الولاية والبراءة، في حكم الظاهر وفي الحقيقة، حتى يصح معه في من الناس باسمه وعينه حكم حقيقة ما وصفنا، فيحكم فيه بعينه من ولاية أو براءة، أو سعادة أو شقاء

أحد

6

6

فإذا صح معه في أحد من الناس باسمه وعينه، كان ذلك من نزول بليته في ذلك، وزال عنه حكم السعة في أحكام الشريطة وبأحكام الشريطة، وكان عليه في ذلك العبد بعينه؛ أن يحكم فيه بحكم ما استحقه من أحكام الحقيقة، فإن ضيّع ذلك الذي قد امتحِنَ به؛ في هذا العبد، من أحكام الحقيقة لموضع ما قد دان به في الجملة من أحكام الشريطة، ولأن هذا الذي قد صحت فيه أحكام الحقيقة، داخل في جملة ما دان به من أحكام الشريطة. في أولياء الله وأعدائه، وحكم بحكم الشريطة واجتزأ به عن حكم الحقيقة وكان بذلك ناقضا لجملة ما دان به؛ من شريطة الولاية والبراءة، وخارجا من حكم ما قد استحق عليه في جملته من حكم الشريطة، لأنه إنما كانت الجملة له في أحكام الشريطة؛ كافية له عن أحكام الحقيقة وأحكام الظاهر، ما لم يمتحن بشيء من أحكام الحقيقة وأحكام الظاهر، فإذا امتحن بشيء من ذلك، ولزمته الحجة في ذلك، لم تكن الجملة كافية له عن تفسير ما لزمه من تفسيرها، كما أنه لم تكن الجملة كافية له، عند نزول بليته في حكم الشريطة من الولاية والبراءة، وكان بتضييعه ما قد نزلت به بليته، من المحنة بأحكام الشريطة، ناقضا لجملته التي أقر بها، وكانت أحكام الولاية والبراءة بأجمعها داخلة فيها، حتى يمتحن العبد بشيء منها أو بجملتها، فإذا امتحن بشيء منها أو بجملتها؛ فضيعه أو جهله في غير موضعه الذي هو متعبد فيه به، فقد نقض الجملة التي أقر بها، وكان خارجا منها بأحد معنيين؛ إما بإنكار لشيء من الجملة، أو تضييع شيء من الجملة، أو إنكار شيء من تفسير الجملة، غير أنه كيفما كان، فهو مخالف لما أقر به من الجملة، وغير مستكمل ما أقر به

- ri-