الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣حجة في موضعها على من علمها أو جهلها
فصل: ولو صح لعالم من العلماء جميع فنون العلم المتظاهرة على ما وصفنا، وصح لرجل في زمانه العلم في فن واحد أو فنين؛ كانا كلاهما في
العلم سواء، في ذلك الذي قد صح لهذا العالم فيه من الفنون في العلم.
وقال من قال: إن هذا أعلم، فإذا كان أعلم فهو أفضل، ولكنا
"
نقول: إنه عالم لا شك في ذلك، فيما قد شهر له من العلم في ذلك الفن، كعلم العالم الجامع للعلم، لا شك في ذلك ولا ريب ولا اختلاف، وأنه حجة في ذلك الفن، كما كان هذا الجامع حجة فيهما اجتمع له من الفنون من العلم في الدين، ولا يكون العالم حجة إلا فيما تظاهرت له الأخبار وأنه عالم ذلك في ظاهر الأمور وصحة علم أمر العالم بما صح من وفضله وصدقه وعدله في الشاهر، لا اختلاف في ذلك أنه يصح ذلك فيه من
فيه، وصح
طريق علم الشهرة، ولا نعلم في ذلك اختلافا
علمه
وأما إن قال رجل عالم ممن قد شهر له اسم في شيء من فنون العلم
،
وأنه عالم فيه إن فلانا كغيره عالم فيه، وأنه حجة فيه وعالم به، فقيه فيه، والذي قال ذلك حجة في ذلك الفن في الفتيا على من جهل ذلك، فإذا قال في غيره إنه عالم، أو إنه حجة، أو إنه يبصر الولاية والبراءة، وهو ممن يبصر الولاية والبراءة، فقد اختلف في قوله ذلك:
فقال من قال: إن ذلك قوله حجة، ويصح ذلك من قوله، ويجوز
ويلزم قبول قوله فيها قد قال فيه إنه حجة فيه، لمن قام عليه وعلى من قام عليه
بذلك، ويكون حجة في جميع ذلك، كما يكون حجة في رفع الولاية
وقال
•
من قال: لا يكون ذلك حجة ولا يصح ذلك إلا بالشهرة، أو يرفع ذلك من أمره اثنان من أهل ذلك، ولعل في بعض القول إنه لا يصح ذلك بقول الاثنين، ولا يصح إلا بالشهرة، ويجب في ذلك أن يقبل قول
- 63 -