الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤الواحد الحجة في ذلك من طريق الأمانة، كما يقبل قوله في الولاية من طريق التصديق والأمانة.
وأما قول الضعيف من المسلمين والضعاف، قلوا أو كثروا فلا يكون ذلك حجة منهم، ولا يقوم بقولهم في ذلك حجة أن فلانا فقيه أو عالم أو يبصر الولاية والبراءة، أو شيئا من فنون العلم إلا أن يصح ذلك بما لا يشك فيه العالم بذلك منه، ولا يرتاب فيه أو يقول ذلك العلماء بذلك، ومن تقوم به الحجة في ذلك، على قول من قال بذلك
•
ولكنا نقول: إن قال اثنان من المسلمين من ضعفائهم والأمناء على ما قالا إن فلانا الفقيه المشهور قال: إن فلانا كغيره عالم بكذا وكذا، أو يبصر الولاية والبراءة، أو شهدا بشيء من قوله، يعبرانه عنه عبارة كافية عن تفسير ذلك من قوله، فإن ذلك حجة منهما على قول من يقول؛ إن ذلك حجة من الواحد من الفقهاء، ولا يخرج ذلك على الاجماع، وقد بينا ذلك، ولا يقع العلم على العالم إلا بالشهرة، كذلك الحجة فيما يسع جهله لا تقوم إلا بما لا يسع فيه الجاهل الجهل، مما لا يرتاب فيه
وقد قيل: إنه إذا قال الضعيف من المسلمين الأمناء أنه يتولى فلانا، أو رفع ولايته، لم يكن ذلك حجة ولا جازت ولايته بذلك. فإن قال: إن فلانا العالم بالولاية والبراءة كان يتولاه، أو تولاه معه وشهد بذلك ورفعه، نقلا عن العالم المعروف ببصر الولاية والبراءة، جازت الولاية بولايته تلك؛ على بعض القول، ولا يجوز ذلك على الاجماع، وإنما يكون جميع ذلك على التصديق والأمانة، وقبول قول أهل العلم بما يشهدوا به وقالوا به على الشهادة بما شهدوا، والقول بما قالوا على وجه التقليد والعلم بأنه كذلك؛ كما قال العالم أو الشاهد، لأنه لا يجوز ذلك، وإنما ذلك على الأمانة والتصديق، وقبول القول منهم في الحجة الظاهرة من تصديق مقالاتهم، وزوال الريب في، وكذلك إن قال واحد من ضعاف المسلمين الأمناء يرفع ذلك إلى
أماناتهم
- TE-