الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

فصل: فإن يكن الذي ألزموه السؤال عنه من الدين والحلال والحرام

وأحكام الإسلام، وما نطقت به الشريعة، فالحكم فيه في ذلك على وجوه

فصل: فيما لا يسع جهله من الاعتقاد والعمل بالأبدان:

وكل ما لا

•

يسع جهله من معرفة التوحيد وتصديق الوعد والوعيد، وأمثال هذا مما يتولد منه، فالحجة تقوم فيه عند ذكر ذلك ممن ذكره، أو إذا خطر ذلك بباله إذا عرف معاني ذلك وأحواله، فعليه علم ذلك معا ولو لم يعبر له ذلك معبر، فإن لم يعلم ذلك.، من حين ما يذكر له أو يخطر بباله ويعرف معناه هلك بذلك، ولم ينفس في السؤال عن ذلك لعالم ولا لجاهل. وما عدا ذلك من علم الفرائض اللازمة، فإذا حضر وقت ذلك ولزم العمل به، ضاق جهله على جاهله إذا وجد من يعبر له علم ذلك، وكان بأرض متصلة لمن يعبر له علم ذلك، فإن لم يحضره من يعبر له علم ذلك، وقد علم وجوب ذلك في وقت وجوبه ولا يعلم تفسير ذلك، ولزمته الدينونة بالسؤال عن علم عبارة ذلك، حتى يؤديه على وجهه، فإذا لقي من يعبر له ذلك كان عليه حجة، ولم يجز له أن يجهل ذلك بعد علمه ولا يرجع إلى الشك، وإن لم يعرف وقت ذلك الفرض فعليه اعتقاد الدينونة بالسؤال عن وقت حضوره وتفسيره

حضور

معا، وعليه أن يؤدي ذلك إذا علم بفرضه، بما يحسن في عقله أنه وقته الذي يجب فيه، ويسأل عن ذلك كل من قدر عليه، فإذا لقيه من يدله على ذلك، كائنا من كان من الناس، فأوقفه على ذلك لزمته الحجة، وذلك مثل أوقات الصلاة، وأوقات الصيام، والعمل في ذلك، وإن جهل وجوب الصلاة والصيام، وجهل وقتهما، وجهل تفسير العمل بهما، ولم يجد من يخبره بذلك ويعبره له، ولم يكن تقدم علم ذلك إليه، فإن حسن في عقله أن عليه في دين الله - تبارك وتعالى - -، ودين رسوله، الذي أرسله إلى خلقه فيما تعبده الله به عملا بالأبدان، أدى ذلك على ما يحسن في عقله، ولم يكن هالكا بجهل ذلك، إذا لم يتقدم إليه علم ذلك، ولم يسمع بذلك حتى وجب وقته، وحضر

- 73 -