الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

عندنا

من

،

كان هذا الذي يأمره بالخروج فيها لا يسعه جهله، فهو حجة عليه فيما لا يسعه جهله، وإذا قال له أنه ليس عليه حجة فقد كذب، إذ قال إنه ليس عليه بحجة وهو حجة، فلا مخرج لصاحب هذه البدعة، وصاحب هذه الفتنة الهلكة فلذلك لم نجز لأنفسنا عليها سكوتا، وألزمنا أنفسنا إنكارها على صاحبها ابتغاء لوجه الله فيمن ألزمه ذلك وإقامة الحجة الله عليه، وصارت هذه البدعة معنا فيهما صار الأغلب من أهل الزمان، وعليها من أهل الفتنة تضاهي فتنة نافع بن الأزرق، وجميع من انتحل الهجرة من الخوارج من أهل دينه ونحلته، ولم يعذرهم دون الهجرة إليه إلى موضعه، وإن كانت الهجرة لعلها أوضح غلة، لأنها كانت لازمة في أيام النبي صلى الله عليه وسلم، غير أنها منسوخة ولا عذر لمن جهل نسخها، ولا لمن تعمد على انتحالها على علمه بنسخها، فهذه البدعة وهذه الفتنة أشد ضررا وأشد رزية على المسلمين من انتحال الهجرة، لأن هذا يؤتى من باب تأويل الضلال، لاثار المسلمين ويتأول عليه أن يخرج بطلب معرفة دينه، وأن عليه الخروج في طلب معرفة دينه، والأثر الصحيح أن عليه الخروج في طلب دينه، مما قد لزمته معرفته، يسعه دون علمه، وعدم المعبرين الذين يعبرون له ذلك، فإذا عدم المعبرين له ذلك لزمه الخروج على القدرة، على حد ما وصفنا في وجه ما ذكرنا، مما لا. يسعه جهله، إلا بالدينونة بالسؤال عند عدم المعبرين له على كل حال، مما يكون فيه مضيعا لفريضة، أو مرتكبا لكبيرة، على الجهل منه بلزومها وتحريمها، وقد مضى تفسير ذلك، ولا نعلم فيه اختلافا

عمالا

والأثر الصحيح عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ـ رضي الله عنه ـ،، أنه قال: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه، أو يبرأوا من العلماء إذا برثوا من راكبه، ويقفوا عن العلماء إذا برثوا من راكبه. والأثر المجمع عليه من قول أهل العلم، أن كل ما عدا التوحيد والوعد والوعيد، وما يتولد في ذلك من تفسيره، وما هو لاحق به، فإن الحجة لا تقوم فيه إلا بالسماع، ولا يدرك العلم فيه إلا بالسماع، ولا يقطع

الله

- A -