الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ذلك

6

له في حكم الظاهر، وكان كذلك في العلانية والسرائر، فهو كذلك، وهو من أهل الحقيقة على هذه الشريطة، وأما على غير هذه الشريطة إن مات على، من العداوة فلا يجوز أن يحكم بحكم الظاهر بأحكام الحقيقة والولاية، والسعادة والشقاء، ولو كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه ـ وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ ما جاز لأحد من الخليقة أن يشهد لهما بالسعادة، ولا أنهما من أهل الجنة في حكم الحقيقة، إلا أن يصح معه ذلك عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو من صحيح التأويل عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نزل فيهما شيء من كتاب الله، وإلا فلا يجوز أن يحكم لهما قطعا بالسعادة لما ظهر منهما من أمرهما، من الخير وحسن الإرادة أمرهما من

ومن حكم لأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب بالسعادة أو بالجنة، من أجل ما صح منهما من موافقة الحق في حكم الظاهر، من غير علم حقيقة على ما وصفنا، كان بذلك هالكا، كافرا كفر نعمة إلا أن يتوب

فصل: وكذلك لو شهد أحد لأبي جهل عمرو بن هشام؛ عدو الله وعدو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرعون عدو الله، وعدو رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكم الظاهر؛ بالنار أو بالشقاء من غير أن يصح عنده فيه عن ا لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من صحيح تأويل كتاب الله، عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار، لكان بتلك الشهادة عند الله من الكاذبين؛ إلا أن يتوب

ولو كان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما ـ قد صحت سعادتهما من تأويل الكتاب، أو عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جماعة المهاجرين والأنصار، وصح ذلك في جميع الأمصار؛ إلا مع رجل واحد، لم معه ذلك، إلا أنه قد. معه من طريق الشهرة فضلهما، وموافقتهما ما جاز له أن يحكم لهما بالحقيقة بالسعادة ولا بالجنة، فإن فعل ذلك

يصح

للحق،

صح

اتباعا لغيره، أو لما صح. معه من حكم الظاهر فيهما، كان. من الهالكين.

- TE-