الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

العداوة وذلك العصيان، والله هو الرءوف بعباده المنان، وما جعل الله على عباده في الدين من حرج، بل الصحيح معنا أنه قد جعل لكل مدخل من أمر دينه بابا ومخرجا، ولكل عاجز عن أداء فرض من فرائضه عذرا وباب فرج، ولا فرق بين الامام والرعية، وكل منهم جار عليه حكم القضية، فألقى بيده إلى منزله، واستسلم برجاء أن يستتر فيه وأن يسلم، فوصل إليه رسول السلطان إلى مكانه، يعطيه منه الميثاق بأمانه، فبلغنا أنه أعطاه ذلك بلسانه، ولم يبلغنا بحمد الله أنه عرّضه ليمين، ولا كان إلى باب السلطان من الوافدين، ولا من القادمين إليه الواصلين، فإنما السلطان الذي وصل إليه واضطره إلى ذلك وخبره عليه، فزالت معنا هنالك إمامته، وثبتت للعذر الواضح له ولايته، ولا نعلم في الأحكام، ولا فيما اختلف فيه من أمر الامام راشد بن الوليد - رحمه الله -، يلحقه في إمامته مقال، ولا طعن ولا عيب في من الحال، فلبث بعد ذلك قليلا محمولا، ومات عن قريب من ذلك

حال

الحين مفقودا.

6

ومع

6

أنصاره

وكان راشد بن الوليد في أيامه وزمانه وموضعه ومكانه وأعوانه، العاقدين له من أصحابه وإخوانه، وفي عامة أموره، كان غريبا معدوما، ولم يكن عند أحد من أهل الخبرة به في أموره ملوما ولا مذموما، فجزاه الله عن الاسلام وأهله، لما قد قام فيه من حقه وعدله ـ عنا وعن جميع المسلمين - من عرف صحيح فضله، أفضل ما جزى إماما عن رعيته،، وأخا

بصحيح

أخوته

فصل: وإنما ذكرنا من أمور راشد بن الوليد، لما قد ظهر وما نرجو أنه لن يدفع ولن ينكر، وإلا ففضائله كانت معنا أكثر من هذا وأكبر، وكان أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر؛ قد قتل في وقعة الغشب من الرستاق في سيرة الامام راشد بن الوليد وفي طاعته، وكان زوال أمر الإمام راشد بن الوليد في وقعة نزوى، وعنها زالت رايته، وانقضت جماعته، وبان خذلان

-11 -