الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

الله

--

رعيته له، ولزمته التقية، وخاف على نفسه هنالك. السلطان والرعية، أن من يقصدوه بالقتل رضا للسلطان، ولم يَرْج لنفسه مستقرا في موضع من عمان من حد حرفار (1) إلى حد رعوان (2)، ولا في جبال عطالة ولا في أرض الحدان والرستاق، فأدهى عليه وأمر، وأعدى عليه من كل عدو وأشر، والله - تبارك وتعالى ـ أولى بالعذر من البشر، وكل من عذره الله في دينه، فواجب أن يعذر ويعان في ذات الله، فيما قد نزل به وينصر، وكان راشد بن الوليد - رحمه فيما ظهر إلينا من أمره ظاهر الإيمان، ظاهرا عليه شواهد الفضل والإحسان، ناهيا عن الشر والبهتان، صادق اللسان والفعال، وَرِعا عن المحارم، مجتنبا عن المآثم عاملا بما علم، سائلا عما نزل به ولزم، متواضعا لمن هو فوقه، متعطفا على من هو دونه، كاظما للغيظ، بعيد الغضب، سريع الرضى، محتملا للأئمة، حريصا على إصلاح المسلمين، رءوفا رحيما بالمؤمنين، متوشحا بكرائم الأخلاق، مستقيما على الحقيقة، للطريقة، يضرب به الأمثال، ويعجز الواصفون عن وصفه بالمقال، فرحم الله تلك المهجة وتلك الأوصال، وتفضّل علينا وعليه بالمن منه والأفضال، وعرف بيننا وبينه في مستقر من رحمته، وجمعنا وإياه على جزيل من ثوابه وكرامته، وفعل ذلك لكل مؤمن ومؤمنة، إنه أرحم الراحمين

قاصدا

(1) في نسخة «حرفان»

(2) في نسخة درعوال». وهما موضعان.

- 102 -