الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

باب

المختلفان الضعيفان في أمر الدين الذي لا يجوز فيه الاختلاف

إذا كان المختلفان من أهل الولاية في أمر الدين، الذي لا يجوز فيه الاختلاف ضعيفين، ممن لا تقوم به حجة الفتيا فيما يسع جهله من الدين، وكلاهما يدعي الحق، وهو مما لا يجوز فيه الاختلاف من الدين، وعلم منهما من يتولاهما، ومن قد تقدمت لهما ولاية عنده، فإن الولاية فيهما بالرأي والوقوف عنهما بالرأي على اعتقاد الولاية للمحق منهما، والبراءة من المبطل

ذلك

"

منهما في الشريطة، ولا يجوز الوقوف عنهما، ولا عن المحق منهما بالدين ولا يجوز الوقوف عنهما بالدين، وإنما الوقوف عنهما بالرأي والولاية لهما بالرأي، أو ولايتهما على اعتقاد البراءة من المبطل منهما في الشريطة، وولاية المحق منهما في الشريطة، ولا تقوم الحجة من قول أحدهما في اختلافهما كما تقوم من العالم في اختلاف العالمين، وقد مضى القول في ذلك في اختلاف العالمين بما فيه كفاية

وأما السؤال عن هذين الضعيفين ولزوم السؤال فيهما إذا كانت لهما ولايته متقدمة، فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: يلزمه اعتقاد السؤال عما يلزمه في أمرهما حتى يخرج من ولاية المبطل منهما إلى البراءة منه بالدين، ويتولى المحق منهما بالدين، ولا يقف عن ولاية ووقوف الرأي.

- 103 -