الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

وقال من قال: لا يلزمه في هذا سؤال، لأنه واسع له الوقوف عنهما

ذلك بالرأي، فيخرج عن ولاية المبطل ويتولى المحق، ولا يكون بذلك

في

ذلك مضيعا للازم، ولا راكبا لمحرم ولا واقفا عن عالم، وإنما لا يسع العالمين، إذ لا يجوز الوقوف عن العالم برأي ولا بدين من أجل قوله بالحق،

ولا من أجل براءته من المبطل بالحق، وهذا القول هو أصح على أصول

ما يسع جهله وما لا يسع جهله

والقول الأول جائز على الاحتياط.

وإذا لزمه السؤال على هذا القول في الوليين الضعيفين، أو الولي إذا ركب ما يجهله من الباطل، أو في غير الولي إذا كان لا يبرأ منه في الأصل، وعلم منه باطلا يسعه جهله، فلزمه السؤال على الاختلاف، فإن هذا الموضع يكون الوقوف فيه وقوف رأي وسؤال، ويسمى وقوف رأي، ويسمى وقوف سؤال، إذا لزمه السؤال فيه، على بعض القول، ويلحقه اسم وقوف السؤال، وإذا لم يلزمه السؤال لحقه اسم وقوف الرأي.

•

ووقوف السؤال لا يكون إلا بالرأي، ولا يكون بدين ولا يجوز أن يقف وقوف الدين في موضع وقوف الرأي والسؤال، وقد يجزئه وقوف الرأي في هذا الموضع عن وقوف السؤال، ويجزئه وقوف السؤال على قول من يلزمه

ذلك عن وقوف الرأي.

-1.8 -