الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥باب
الاختلاف في الدين من الضعيف والعالم إذا كان العالم هو المبطل
وإذا كان الاختلاف في الدين بين ضعيف وعالم
خصم
، وكان المحق في الأصل هو الضعيف، والمبطل هو العالم فهو في هذا بمنزلة اختلاف الضعيفين، لأنه لا تقوم الحجة بالحق فيما يسع جهله من قول الضعيف والعالم فهو المبطل، ولا حجة للمبطل في الباطل، وهو خصم محجوج لا حجة له ولا منه. في الباطل، ولا تجوز ولايته على حال بالدين، ويجوز فيه الوقوف بالرأي على هذا، والوقوف بالسؤال، وهو في هذا. ليس بحجة، وإنما لا يجوز الوقوف عنه برأي ولا بدين، في براءته من المبطل بالحق، وفي قوله بالحق الذي لا يكون فيه مبطلا في أصل الدين، فإن جهل الجاهل باطل العالم، إذا لم يقم عليه حجة من قول الفقيه، وإذا جهل حكم العالم في الخصومة، وظن أنه لا يجوز فيه وقوف الرأي، إذا كان عالما في الأصل معه فتولاه بدين، وثبت على ولايته بغير رأي ولا اعتقاد براءة الشريطة، كان بذلك هالكا، ولا يسعه جهل ذلك، والعالم في هذا الموضع خصم يجوز عليه وفيه ما يجوز على الضعيف وما يجوز في الضعيف، لأن حجته قد زالت وبطلت، وإنما يكون حجة إذا صح له الحجة، ومنه الحجة بالعلم الظاهر الشاهر، ثم دام عليه ولم يتحول عنه إلى باطل، فإذا تحول عن الحق إلى الباطل، زال عنه في علم العلماء بالدين اسم ما كان قد صح له من الحجة والعلم، وصار في علم الله في أصل دين الله، وفي علم العلماء بالدين إلى حالة الخصم، ولم يجز للجاهل وإن جهل منزلة ما قد نزل به من الباطل والخصومة، وزال عنه من حكم الحجة والعلم أن ينزل بغير منزلته التي نزل بها
"
-1.0 -