الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧ولا الأربعة ولا ما فوق ذلك، إلى ما لا يحصى إلا أن يخرج ذلك إلى إيضاح
العلم
معه لذلك
عن حجة الفتيا
وقد قيل ذلك، ولا يخطئ من قال بذلك، وقد مضى القول في ذلك، وذلك قول من قول أهل العدل وله، فيما يسع جهله وما لا. جهله يسع. قوي من الأصل، لأنه قد جاء الأثر بأنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه،
ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرأوا من العلماء، إذا برثوا من راكبه، وكذلك يسعهم جهله ما لم يركبوه، أو يبرأوا من العلماء إذا قالوا به،، أو يقفوا عنهم، وذلك من ركوبهم له ترك ولاية المحق العالم من أجل ما قال من الحق، إذا كانوا جاهلين به، فلا يسعهم جهله مع تضييع ولاية أهله القائمين بحقه وعدله، وترك ولاية المحق العالم من أجل ما قال من الحق وما قال به من العدل برأي أو بدين، مما لا يسعهم جهله، وترك ولاية المحق الضعيف، من أجل ما قال من الحق، وقام به من العدل بالدين نقض منهم للدين، ومما لا يسعهم جهله ولا ركوبه، وذلك أيضا مما لا: جهله
يسعهم
فصل: فإن برئ الضعيف المحق من الخصمين في الدين من العالم المبطل، ولم يعلم الجاهل أنه مبطل وبرئ العالم من الضعيف على ما قال من الحق والعدل، ولم يعلم المحق منهما من المبطل، فإن كان العالم بدءا بالبراءة من الضعيف، فللجاهل فيهما العالم بأمرهما، أن يبرأ من المبتدئ منهما بالبراءة من صاحبه، بما برئ من وليه في الأصل، براءة رأي لا براءة دين.
وإنما جاز له أن يبرأ براءة رأي، من أجل أنه بريء من وليه، وقذفه وهو يتولاه برأي، حين أحدث ذلك، فإذا كان يتولى وليه برأي، ثم برئ منه متبرئ من أوليائه أو من غيرهم، فإنه يبرأ ممن قذف وليه برأي، وإنما يكون اعتقاده أنه يبرأ منه برأي، إن كان يبرأ منه بغير حق، وإن كان وليه هذا المتبرئ منه على ولايته، فهو يبرأ من هذا الذي قذفه عنده، وبدءا بالبراءة منه، فصار قاذفا لأنه لم تقم عليه بقوله الحجة في الفتيا، ولم يكن له إذا لم يكن
- 107 -