الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

ما الحجة لهم في ذلك، وما يلزمهم لهم وفيهم، وهو أن يقبل منهم الحق الذي

قالوه، وأقل ذلك أن لا يبرأ منهم عليه برأي ولا دين، ولا. يوقف عنهم.

برأي ولا دين.

عليه

وقيل في براءتهم من المبطل بالحق الذي قد عرف منه من المبطل، وجهل الجاهل حكم الحدث الذي علمه من المبطل، وقصر نظره عن علمه، وضاق عن قبول قول العالم في ذلك، فأقل ذلك ألا يبرأ من العالم في ذلك برأي ولا بدين، ولا يوقف عنه برأي ولا بدين

وأما سائر الأحكام كلها في الولاية والبراءة، في جميع فنون أحكامها، فهم كغيرهم من الناس، وفي جميع الأحكام، وجميع حقوق الاسلام، في موضع ما يكونون مدعين؛ فهم مدعون، وفي موضع ما يكونون قاذفين، فهم قاذفون كغيرهم، وفي موضع ما يكونون حكاما، فهم حكام كغيرهم، وفي موضع ما يكونون خصما فهم خصم كغيرهم، وفي موضع ما يكونون شهودا فهم شهود كغيرهم، فلا فرق بين الناس في ذلك، لاختلاف منازلهم في العلم، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين المسلمين أهل العلم منهم

وسواء عصى

الله

العالم بما يكون فيه مفتيا، أو عصاه بما يكون فيه مدعيا، أو عصاه بما يكون فيه متعبدا، أو بما يكون فيه قاذفا، فإذا بلغ إلى

أنه

حال ما يكون فيه عاصيا الله، وخالف الحق من طريق القول، بما يزعم حق وبما يزعم أنه دين، وبما يرى الجاهل أنه فيه عالم، وبما يجهل الجاهل منزلة العالم في ذلك من غير العالم، وبما يجهل الجاهل منزلة العالم في ذلك من غير العالم، وهذا موضع عظيم من عظيمات المهالك، وهو أضيق ما يكون من المسالك، سلّمنا الله وجميع المسلمين من ذلك، ومن جميع الفتن والمهالك

فصل: وجاء الأثر مجملا أنه لا يجوز الوقوف عن العلماء برأي ولا بدين، وإنما هو خاص فيهما وصفنا مما يكون فيه حجة، وفيما يكون فيه

-118 -