الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

تشكرون) (1).

وما خاطب الله به المؤمنين فهو خطاب المتعبدين وعليهم الايمان، وأن يكونوا من المخاطبين، وهذا لا نحتاج فيه إلى الاكثار لأنه لا يعارض فيه من تهم معارضته من أهل الاقرار، ولا من ذوي الأبصار.

فصل: وأما ولاية الإمام، فإن لم يكن نصا من كتاب الله في الإمام خاصة كما كانت طاعته نصا من كتاب الله، فإنها داخلة في جملة من ثبتت

ولايته من المسلمين المؤمنين

قال غيره: لعله أراد من ثبتت ولايته من المؤمنين، حيث ثبتت طاعته، وحرمت طاعة كل كافر أثيم، وإذا ثبتت طاعته مع طاعة الله - تبارك وتعالى - مع طاعة رسوله مقرونة ثابتة معهما، من فرائض الله - تبارك وتعالى ـ، وإذا ثبتت مع ذلك ولاية الله وولاية رسوله نصا، وولاية المؤمنين بقوله - تعالى -: إنما وَلِيكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) (2).

(2)

وقال - تعالى -: (وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ

هم الغالبون) (3).

وقال - تعالى -: (أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحِ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (4)

فثبتت ولاية الامام في جملة ولاية المؤمنين، وخصت ولايته الخصوص طاعته دون المؤمنين؛ لثبوت ولاية الله ورسوله خاصا ذلك دون شريطة

(1) الآية (6) سورة المائدة

(2) جزء الآية (55) سورة المائدة

(3) الآية (56) من سورة المائدة (4) جزء الآية (13) من سورة المجادلة.

- IYY-