الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧- J
ثم إن أحكام الولاية والبراءة في الشريطة تقع على ضربين: فضرب منها هذا الذي وصفنا، أن يوالي العبد الله كل ولي له، أو كل مسلم أو كل مطيع، أو كل بار، أو كل مؤمن، وكذلك يعادي الله كل عدو أو كل عاص، أو كل فاجر أو كل كافر أو كل ظالم، ويكفي الواحد من هذه الأسماء عن الآخر، حتى تأتي الحجة بمعرفة ما جهله من هذه الأسماء المجملة، فإذا أتى العالم بغيره من الأسماء، كان عليه أن يلحق الأسماء بأهلها في الجملة، ولا يسع ترك ذلك لغيره، ولا بعض ذلك إذا بلغ إليه علم ذلك، وهذا الضرب هو أكثر ما عليه العامة من الخلق، وبه اعتصموا وبه
"
نجوا أو سلموا. فصل: والضرب الثاني من أحكام الشريطة في الولاية والبراءة، مثل - ما يسع العبد من صفة أهل المعاصي والمكفرات، أن يجد ذلك مكتوبا في کتاب من الكتب، يضاف ذلك إلى أحد من الناس بعينه، أو إلى فرقة من الناس؛ مثل ما قد سمع ورأى في الكتب؛ يضاف وينسب إلى الروافض والشيعة، والشكاك والمرجئة والمعتزلة والخوارج وصنوفهم، والشعبية والطريفية، وجميع المشبهة والقدرية وأهل الإلحاد بالله، وأهل الانكار، فيسمع بصفة من الصفات، مما لا يسع جهل ضلالة أهله، أو مما يسع جهل ضلالة أهله، وقد بلغ هو إلى علم ذلك من ضلالة أهله، ولا يصح معه أن ذلك من هؤلاء الموصوفين ولا المسمين من جملة الروافض وغيرهم، ممن يضاف إليه الكفر والمعاصي والأحداث، من الجحود والانكار والنفاق والفسوق، من جميع أهل الاقرار، فليس له ولا عليه أن يبرأ من الروافض ولا الشيع، إذا لم يصح. معه ذلك أنه منهم بالشهرة أو السماع، ولكن عليه أن يبرأ من أهل تلك الصفة الموصوفة، أو من أهل ذلك الحدث المذكور، أو من أهل ذلك الحدث وأهل تلك الصفة الخاطر بقلبه، ولا يسعه ترك ذلك ولا إهماله ولا الشك فيه، فإن ترك الحكم في ذلك والاعتقاد فيه، والدينونة به
- rv-