الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

أموره، وينكره عليه العلماء فلا يفسد في الدار ولا في الدعوة، ما قام الأعلام على الإمام بالنكير فيما ظهر منه، فإذا فسد العلماء فسدت الدعوة وبطل حكم الدار، إلا أن ينكر عليهم ذلك البعض من العلماء ومن أهل الدار، ويغلبوا

على المبتدعين من العلماء، وتستقر الدعوة في يد المنكرين من العلماء وإن اختلفت الدعوة من العلماء والأتباع، ودان كل من أهل الدار بشيء من الضلالات؛ فسدت الدار وصارت دار اختلاط، بفساد العلماء وبعض العلماء، فالعلماء هم حجة الله في أرضه على الإمام والعامة، وهم أثبت حجة من الإمام في هذا الباب، فيما جعل الله لهم من الحجة، والإمام أثبت حجة من الأعلام، فيما جعل الله له من ثبوت الأحكام، والنصرة على مصالح أمور المسلمين، فإذا لم يجهل من الامام ما جعل الله له من الحجة في الحق لم يجهل الامام

وإذا لم يجهل في الامام ما جعل الله للأعلام من الحجة في جميع مصالح الإسلام، والقيام بجميع حجج الإسلام فيترك ولا يتهم من أجل عقد الامام أو ولايته أو نصرته، أو شيء من أمور ما هم حجة الله فيه على العوام، فقد تولى الامام بولاية العلماء، لأنه من وقف وتولى العلماء فقد تولى إذا ضاق عن الولاية، وكذلك إذا وقف عن المتبرأ منه، وتولى العلماء على ذلك؛ فقد برئ ممن برئ منه العلماء، وتولى من تولوه، ولا يضيف على الضعيف في هذا؛ ما لم يضيع ما يلزمه من الحقوق، أو يقف عن العلماء أو يبرأ منهم، على ما وصفنا، والله أعلم

فصل: وقد قيل: إن الإمام العادل لا يسع جهل ولايته، وإمام الجور لا يسع جهل البراءة منه؛ من شاهدهما وحضر جورهما وعدلهما، ولا يبين لنا إلا على هذا التأويل، لموضع ما تقدم من الإجماع، على أن المتولي الضعيف على البراءة؛ براءة. والمتولي الضعيف على الولاية؛ ولاية، ولا نعلم في هذا الأثر اختلافا

- IYA-