الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١طاعة لهذا الامام في خاص أمره، إلا ما أوجب الله عليه في جملة الإسلام، أن
عليه طاعة الإمام فيما جعل الله عليه من الطاعة له
6
فكان هذا العالم الغني.
6
الرئيس الذي قد اجتمعت فيه خصال النفع قد عافاه الله محنة الطاعة من، ولم يعافه الله من ولاية الإمام إذا بلغ إلى علم ذلك
للإمام
والمسلم في جملته يتولى الإمام ويدين بطاعة الإمام، فهو في طاعة الامام
في الجملة، معافى منها في الخاص له، وإذا علم ما تجب به الولاية لم يسعه
قط
إلا الولاية، ولو لم يوله الإمام عاملا قط، ولا نفذ عليه له حكم لأحد من قبله من سعاته ولا ولاته ولا قضاته حجة قط، فهو في ولا سمع طاعته في الجملة، وسالم منها في المخصوص، وعليه ولايته في مخصوص نفسه إذا صح معه ذلك فيه، فالولاية والبراءة في المحيا والممات سواء، والمشاهدة
من
والمغيب سواء، والطاعة إنما تكون بالمشاهدة والحضرة، من خصه ذلك. أهل المملكة والمصر، فالاختلاف في الحي والميت من طريق الطاعة والموافقة في الحي والميت، مع صحة ما تجب به الولاية والعداوة في الحي والميت. وهذا الذي يصح معنا في تأويل القول في الأئمة، وما يسع منهم وما لا يسع من طاعتهم وولايتهم، والحي والميت، والله أعلم بالصواب
المكنة منهم على
فصل: وأما تقديم الإمام إماما على المسلمين؛ عند ذلك، والقدرة وزوال العذر من التقية، وحضرة من تقوم به الامامة، وتقوم به مصالح الأمر في الإمامة، من الأعلام والقواسم والأنصار والأعوان على الأحكام، فقد قيل إن ذلك لازم للمسلمين، ولا يسعهم تركه بعد القدرة عليه، على ما وصفنا من بلوغهم إلى القيام بذلك، واعتلوا في ذلك بعلل من ولاية النبي على الأمصار، وتنفيذ القادة على الجيوش، وعقد الرايات لبعض دون بعض، ولبعض بعد بعض، لقول الله - تبارك وتعالى -: وَيَدْرَأَ عَنْهَا الْعَذَابَ) أي الإمام لأنه واحد مذكر، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: الحدود والجمعة والزكاة إلى الإمام والأشياء يطول وصفها، فقالوا إنه يجب
- 131 -