الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤ساعتين، أيكونون سالمين، وغير فرض عليهم ذلك أو غير سالمين، لأن
عليهم فرض النظر؟
فإن قال: سالمين أبدا ما لم تقع الإشارة على أحد من المسلمين، ممن يرونه أهلا لذلك، ويروا وجه ذلك وصلاحه
قيل له: فإن مضى لذلك شهر أو شهران، ما القول في ذلك؟
فإن قال: هم سالمون بذلك ما لم يقع بذلك اختيار.
قلنا له: فلا غاية لذلك أبدا عندك؟
فإن قال: نعم؛ لا غاية لذلك
قيل له: فأين في الإسلام فريضة لا غاية لها، ولا يدرك لها غاية إلا الاختيار من المتعبد بها، فهذا لا يصح في أحكام الفرض.
وإن قال: لها غاية، ولا يسعهم دون أن يرضوا ويختاروا.
قيل له: فما مضى من أيامهم هم فيه سالمون أو غير سالمين؟
فإن قال: سالمون
قيل له: فإن لم يقع اختيارهم على شيء يسلمون أم لا؟
فإن قال: لا يسلمون.
قيل له: نقضت أصلك وجئت بما لا يصح في العقول؛ أن المخير في
شيء يهلك، قبل أن يقع اختياره عليه
ويقال له: فما تقول إن ماتوا أو مات أحدهم في ذلك الحال، ما يكونون، أمتعلق عليهم فرض أم لا؟ فلا يجد بدا من أن يقول إنه من
- 134 -