الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

ساعتين، أيكونون سالمين، وغير فرض عليهم ذلك أو غير سالمين، لأن

عليهم فرض النظر؟

فإن قال: سالمين أبدا ما لم تقع الإشارة على أحد من المسلمين، ممن يرونه أهلا لذلك، ويروا وجه ذلك وصلاحه

قيل له: فإن مضى لذلك شهر أو شهران، ما القول في ذلك؟

فإن قال: هم سالمون بذلك ما لم يقع بذلك اختيار.

قلنا له: فلا غاية لذلك أبدا عندك؟

فإن قال: نعم؛ لا غاية لذلك

قيل له: فأين في الإسلام فريضة لا غاية لها، ولا يدرك لها غاية إلا الاختيار من المتعبد بها، فهذا لا يصح في أحكام الفرض.

وإن قال: لها غاية، ولا يسعهم دون أن يرضوا ويختاروا.

قيل له: فما مضى من أيامهم هم فيه سالمون أو غير سالمين؟

فإن قال: سالمون

قيل له: فإن لم يقع اختيارهم على شيء يسلمون أم لا؟

فإن قال: لا يسلمون.

قيل له: نقضت أصلك وجئت بما لا يصح في العقول؛ أن المخير في

شيء يهلك، قبل أن يقع اختياره عليه

ويقال له: فما تقول إن ماتوا أو مات أحدهم في ذلك الحال، ما يكونون، أمتعلق عليهم فرض أم لا؟ فلا يجد بدا من أن يقول إنه من

- 134 -