الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨وجميع
والإمامة ليس لعقدها علامة في كتاب الله ولا ذكر، فالإمامة أشبه أن تشبه بالنكاح، أولى من أن يشبه النكاح بالإمامة، ولأن النكاح عليه الإجماع من الأمة من أهل القبلة، وكان ذلك ثابتا في الجاهلية، وعليه جميع الملك أهل الشرك، ولا يختلف في إجازة النكاح أحد من الخلق فيما عرفنا ولا يختلف في فساد السفاح أحد، وأنه لا يقع إلا على النكاح وإن اختلفوا في ألفاظ النكاح وأسباب ثبوته، فلا يختلفون في أنه ما عدا النكاح فهو فاسد
ولا يجوز
فصل: وقد اختلفت الأمة في الإمامة والإمرة، فأجاز بعض الناس غصب الإمرة والإمامة، واستبداده بهما لنفسه دون غيره، وأثبتوا لهم على ذلك الطاعة، وقالوا: إنهم أولو الأمر على ذلك، ولا نعلم أن ذلك قال به أحد في النكاح من أهل القبلة ولا غيرهم.
فإن قال: فإن النكاح إنما هو اختيار يوجب فرضا، والفرض يراد به بلوغا إلى شهوة ولذة، والإمامة باختيار توجب فرضا لأداء فرائض الله،
وإزالة محارم الله، وبلوغ إلى إقامة حدود الله
قيل له: كذلك عقد النكاح يوجب حقوقا للزوج على زوجته، ولا يحل له من غيرها وحقوق لها عليه، لا يبلغ ذلك إلا بعقد ذلك الفرض الذي وقع على الاختيار، من الكسوة والنفقات وحسن الصحبة والمعاشرات، إن قام بها قام بفرض، وإن خالفها ركب محجورا
والإجماع أن الذي يدركه الزوج من الزوجة لا يصح من الأحرار له إلا بالنكاح، إجماع ثابت لا اختلاف فيه، في حال نكاحه وفي غير حال
نکاحه
عدم
تلك العقدة من الامامة، تجوز
فصل: وأجمع المسلمون أنه عند. لولي العقدة من علماء المسلمين، أن يقوموا بما يجوز أن يقوم به الامام، إذا
- 138 -