الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢مخالفها بخلاف فعلها أو المدعي عليها باطلها، أو المدعي باطلها على غيرها المسلمين، هو المدعي والمبطل في ادعائه وفي مخالفته، ولو كان عند الله في من
سريرته صادقا، وكان الحكم الحق في سريرته موافقا
فصل: فإذا ثبتت إمامة الإمام، فكل ما ظهر منه في الدار في رعيته في الخاصة أو العامة، خارجا على طريق الأحكام في مال أو فرج أو عتق أو قتل أو حد أو قصاص، فكل ما خرج من أفعاله على سبيل ما ائتمنه الله عليه من الأحكام، فهو الحجة في ذلك على من ادعاه عليه أو فعله فيه، فأما الحقوق كلها في غير الأبدان من القتل والحدود وما أشبه ذلك، مما هو متعلق في أحكام الأبدان، فقول الإمام مقبول على رعيته في ذلك، ولو أنكر ذلك المحكوم عليه إذا قال الإمام إنه أقر معه بذلك، أو صيـ صح معه ذلك بسماع البينة عليه بحضرته، فأنكر ذلك المحكوم عليه، فإن الحكم ثابت عليه ولا حجة له في تدفع حجة الإمام، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أهل العدل من
ذلك
المسلمين.
فصل: وسواء ذلك في الحقوق، وكان قد أنفذ الحكم على المحكوم عليه أو لم ينفذه فقوله مقبول على المحكوم عليه، والقول في ثبوت أحكام المواريث والموت والعتق والطلاق والديون والإقرارات والوصايا، وجميع ما يخرج حكمه من غير الأبدان من الحدود والقتل والقصاص، فكل ذلك ثابت قول الإمام فيه، على المحكوم عليه؛ بعد الحكم وقبله، ولا حجة في ذلك لخصم عليه إلا أن يصح عليه في ذلك أنه مبطل بالبينة، فإذا صحت البينة عليه في ذلك بالباطل، كان خصما وكان محدثا بذلك، وكان الحكم في ذلك إلى الأعلام، وكانوا هم الحكام عليه والقوام، كان قد أنفذ الحكم أو لم ينفذه، ومنعوه من إنفاذ الباطل وقاموا عليه بالحكم، فيما قد أنفذ من الباطل، من ضمان ما يلزمه في ذلك في ماله أو مال المسلمين على ما يوجبه
الحق.
،
- 1 EY-