الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

مدع.

وكذلك كل حكم يخرج من فعله مخرج الأحكام، أنفذه من. غير إنكار

ممن قد أنفذه عليه، في حين ما يحكم به عليه من قصاص أو قتل أو حد، ثم أنكر ذلك المحكوم عليه بعد إنفاذ الحكم عليه، فلا قول له في ذلك، وهو، وورثة المقتول في ذلك مدّعون، إلا أن: يصح ذلك بالبينة أنه مبطل في أحكامه، فإذا صح ذلك بالبينة ثبت عليه في ذلك حكم غيره من الخصماء، وكان الحاكم عليه في ذلك أهل الحق من المسلمين، وكان محدثا وحكمه حكم المحدث ولن يجب عليه في ذلك حكم الخطأ والباطل، إلا أن أنه قد

يصح

حكم بما يخالف أحكام الكتاب أو السنة أو الإجماع أو ما أشبه ذلك.

فصل: وإذا دعا الإمام على أحد من رعيته، أنه أقر معه بحد من الحدود، وبما يجب عليه فيه القصاص أو القتل في القود، وأراد إنفاذ ذلك عليه فجحد ذلك وأنكره، كان الإمام في ذلك مصدقا فيما يجب من ولاية الإمام، ولا يحكم عليه بذلك، وإن طلب الانصاف في ذلك من الإمام، كان الإمام في ذلك مدعيا في أكثر قول المسلمين

وقد قيل: إنه لا يجوز إنكاره بعد إقراره في جميع ذلك، في الحدود والقصاص والقود، ويثبت إقراره عليه ولا رجعة له، فإذا ثبت إقراره بذلك وقال الإمام إنه أقر. معه بذلك الحد، وجحد هو أنه لم يقر بذلك، ثبت عليه قول الإمام، وأنفذ عليه جميع الحكم، وكان الامام حاكما عليه بذلك، ولا حجة له إلا البينة

وأما على قول من يقول: إن له الرجعة في إقراره، ويزول عنه حكم

6

ذلك، فإذا أنكر ذلك بطل حكم الإقرار، ولا تهمة على الإمام في ذلك ولا عليه هو في ذلك، ولا يثبت عليه الحكم بذلك، ولا يلزم الامام في ذلك تبعة، ولا توبة عليه إلا أن يقذفه بما يكون قاذفا له بمكفرة عند من يتولاه، فإنه يلزمه في ذلك التوبة والبراءة، وهو كغيره من الخصماء في ذلك، إذا صرح

- 143 -