الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤القذف بما يكون به المقذوف كافرا من جميع الكبائر
فصل: والإمام في جميع ما خرج من سبيل الأحكام مدع فيما يقول على رعيته، من ادعائه لنفسه ما يجر إلى نفسه مغنها أو يدفع عنها مغرما، فهو في ذلك مدع. فإن قال على أحد من رعيته أنه قتل أباه أو أخاه أو أحدا ممن يكون هو ولي دمه أو وارثه. أو قال إنه أقر معه بذلك. أو قال إن عليه له ألف درهم أو أقر له بألف درهم، أو ادعى تزويجا أو شيئا من الأشياء التي لا يكون حاكما فيها على من يدعي عليه لغيره، ويكون الحكم في ذلك لنفسه أو لأحد فيما يجر إليه بذلك مغنما، أو يدفع عنه مغرما أو لعبده، فذلك کله يكون فيه مدعيا، ولا يجوز أن يجبر في ذلك رعيته على ما يدعي، وإذا حكم لنفسه على رعيته، فيما يقع عليه حكم الإجماع أنه مدع فيه، فذلك لا يجوز له، ويكون بذلك محدثا، فإن أراد إنفاذ ذلك على خصمه، فطلب منه خصمه الانصاف منع من ذلك، وكان عليه الامتناع عن ذلك، ولو كان صادقا في قوله عند الله، فإن خرج من حكم المسلمين في ذلك وامتنع، كان حربا على ذلك
من
أولاده
"
فصل: وكذلك إن ادعى على أحد من رعيته أنه قذفه بالزنا، أو
قذف من هو ولي ذلك ممن قدمات، كان بذلك مدعيا ولا يصدق في ذلك وعليه البينة وهو خصم في ذلك
6
وإن قال على أحد من رعيته ما يكون به مستحقا للعقوبة غير الحدود في القذف والزنا، وعاقبه على ذلك من تسور عليه في داره، أو اعتراض له بما يلزمه فيه العقوبة، بغير إقامة حد ولا إنفاذ حكم، إلا ما يجب على رعيته من الأدب في الأفعال، التي يستحقون بها الأدب في غير إنفاذ حكم ولا إثبات كان بذلك مصدقا، لأن ذلك مما لا يخرج فيه مخرج الدعوى، ولا يثبت فيه حكم مخالفا الإجماع، وذلك مما له فيه النظر والخيار، وإنما يكون مدعيا على من ادعى عليه من خصمائه من رعيته،، فيما لا يكون له فيه عذر في
حد،
- \ {{-