الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

إنفاذه إذا صح على أحد من رعيته من إقامة حد أو إنفاذ حكم ثابت. فصل: وكذلك ما ادعى على رعيته، بما يجب عليهم فيه السجن والعقوبة له أو لغيره، كان في ذلك مصدقا، والاعتراض عليه في ذلك، إذا قال فيمن يثبت عليه ذلك، ويحتمل صدقه في قوله عليه

•

وكذلك إن ادعى على أحد من رعيته، مما يلحقه ذلك ما يجب عليه فيه القتل على غير سبيل القود، مما يكون قتله إلى الإمام دون حقوق العباد من القود وأشباهه، مما يكون الحق فيه للأولياء، فإذا ادعى عليه ما يكون الحكم فيه إليه من القتل من غير القود والحقوق، فقول الإمام في ذلك مقبول، ولا حجة عليه ولا ينفعه امتناعه عن ذلك ولا إنكاره، إلا أن تصح على ذلك البينة؛ أن الإمام يحكم عليه في ذلك بوجه باطل يبينون ذلك ويشهدون به مبينا، وإلا فالإمام ثابت القول في ذلك مما يكون من مصالح الإسلام والحياطة به على دولة الحق، وعلى أهل الإسلام ودين الإسلام، إلا أن يظهر المدعى عليه ذلك، ما يخرجه من القتل من التوبة أو أشباه ذلك، إذا لفته عن الباطل

إلى الحق.

وكل حال كان الإمام فيه حجة ومصدقا كان على رعيته له في ذلك السمع والطاعة، ولا يجوز لهم الامتناع عن أمره في ذلك، ولو كان باغيا على من ادعى عليه ذلك، وأراد منه ذلك في سريرته وعلى سائر رعيته النصرة له.

"

على من خرج من طاعته، فيما هو عليه فيه حجة لهم تصديق قولهم في ذلك، وإنفاذ ما أمر به في رعيته، فإن امتنع ممتنع عنه في ذلك مما هو حجة عليه فيه، كان بذلك حربا، وكان على أهل رعيته نصرته على من حاربه، وكان كافرا بذلك، ولو كان صادقا في سريرته

فصل: وكل حال كان الإمام فيه مدعيا على أحد من رعيته، فحمل على خصمه أن يكون حاكما لنفسه عليه، فامتنع عنه بذلك، كان خصمه هو

-120 -