الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

باب

ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة

والفرق بين شهرة الحدث وشهرة الدعوى في الحدث

والحجج في الإسلام

وجه الحقيقة من أحكام الولاية والبراءة؛ هو جميع ما صح بالحقيقة التي لا يجوز تكذيبها، ولا الشك فيها ولا الريب، ولا احتمال الانتقال عنها من حال إلى حال.

وذلك ما صح في كتاب الله - تبارك وتعالى - في أحد من الناس بعينه أو باسمه أو بصفته، أنه عدو الله، أو ولي الله، أو أنه مؤمن أو كافر، أو من أهل

الجنة، أو من أهل النار، أو صح له من كتاب الله ـ تبارك وتعالى ـ اسم يستحق به الولاية أو العداوة، والثواب أو العقاب، وكل من صح معه في أحد من الناس باسمه وعينه، أو باسمه أو بصفته من كتاب الله - تبارك وتعالى، أو من كتاب من كتب الله - تبارك وتعالى -، أو عن لسان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أو عن لسان رسول من رسل الله - صلوات الله عليهم - شيء مما وصفنا، فقد وجب عليه أن يعلم أن ذلك كذلك، ولا محال عن ذلك، لأنه لا يجوز له الشك في قول الله - تبارك وتعالى -، ولا الشك في قول رسل الله - صلوات الله عليهم - ولا أنبياء الله - صلوات الله عليهم - وكل ما صح هذا السبيل، فالعلم له واجب على الحقيقة، والعلم أنه لا يتبدل ولا يتغير، ولا يتحول واجب على من علم ذلك وبلغ إليه علمه،

من

هذه الجهة ومن

- {-