الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١والشهرة من أمر هذه الملبسة، والأغلب من القول عنهم أنهم يلزمون
الناس عامة الخروج إلى سمائل وصحار؛ من قرى عمان من كان بالجوف وغيرها من أطراف عمان، ولعلهم لو فحصوا عمن كان بغير عمان لم يكن معهم! م إلا أن يخرج من كان بغير عمان إلى سمائل وصحار في تجسس العورات وهتك الأستار، قصدا إلى ذلك منهم بالظاهر والاشهار.
ولا يجوز معنا في الدين إلا أنه إذا كان على من كان بجانب صحار إلى ما يقدر عليه من المشي في أمر من الأمور في الدين إلى الجدالة من صحار، كان على من كان بمجز أن يمشي إلى صحار في مثل ذلك، وكان على من كان بقرية بريم من قرى عمان، إذا قدر على من قدر عليه، من كان بمجز، وكذلك من كان بعمان كلها، فعليهم إذا قدروا ما على من كان ببريم وعلى من بالصين ما على من كان بعمان، لا اختلاف في ذلك معنا
6
كان
فيا معاشر المسلمين من أين وقع الخصوص على الناس أن يخرجوا من
الصين إلى سمائل وصحار، لأي حال من الحال، إلا أن الهجرة إلى القريتين
جميعا أو إلى من بالقريتين من الخلق جميعا، أو إلى أحد من الناس بعينه
فإن كان إلى القريتين، فلأي معنى أن يأمر الناس بالخروج إلى القرى
ويلزمهم الخروج إلى القرى، ولو أن آمرا أمر الناس أن يخرجوا إلى مكة، كانت تلك سفاهة من الأمر، إلا على وجه يخصهم الخروج فيه إلى مكة، وكيف أن يلزم الناس الخروج إلى سمائل وصحار، فهذا لا يدعونه أبدا وهو باطل، وإن كان الخروج إلى جماعة من كان بسمائل وصحار، فالقصد في ذلك إلى الأبشار أو إلى شيء من المنافع والمضار، وليس هنالك حجة ولا يدعون هذا
ولكن الحاصل أن من ذلك يخرج الناس إلى فلان بن فلان بسمائل، وفلان بن فلان بصحار حتى يشهدا عليهم بالأحداث التي تقدمت في أمر
-171 -