الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

الصلت: مالك وموسى بن موسى وراشد بن النضر، وحتى تقوم الحجة عليهم بعلم ذلك، وهذا هو المدار وعليه المستقر والإقرار، وإنما أردنا إحياء

الآثار، وأن لا يدخل القائل من الملبسة، أو ممن يقول بقولهم في ذلك حجة

بخبر من

الأحداث

فصل: فهل سمعتم - رحمكم الله - يا معاشر المسلمين، بأقبح من هذه البدعة، وأشنع من هذه الشنعة، أن يلزم الناس الخروج في الأسفار إلى سمائل وصحار من المنسقب وجعلان، ومن جميع النواحي من عمان، لا يسعهم إلا الخروج إلى سمائل وصحار، حتى يشهد عليهم ومعهم وبحضرتهم فلان بن فلان، وفلان بن فلان ويزول عذرهم وتنقطع حجتهم وتلزمهم البراءة من موسى وراشد، فيقال لهؤلاء الملبسة، ومن قال بقولهم: أخبرونا، إذا ألزم هذا الخارج الخروج إلى سمائل وصحار، أيلزمه الخروج فيها قد لزمه الخروج أو فيما لم يلزمه؟

فإن قالوا: فيما قد لزمه.

قيل لهم: فإذا كان قد لزمه فلِمَ يوسع له الخروج إلى سمائل وصحار؟ ولا يؤخذ في مأمنه ومسكنه، بما يلزمه من الحق، ويستتاب إن كانت تلزمه التوبة، فإن لم يتب برئ منه، أو يبرأ منه إن كانت قد لزمته البراءة، ثم يستتاب إن كان وليا، وإن لم يكن وليا فليس بالإجماع أن يستتاب، ولكن أصح القول أن يستتاب على كل حال إذا رجا منه التوبة، لأنها من أعظم المعروف، ولا بد من أن يأمر بالمعروف من قدرت عليه إذا رجوت أن يطيعك فيما أمرته، ولم تتظاهر هنالك تقية على نفسك، ولا يأس من قبول قولك كما يئس المسلم من قبول اليهودي منه الاسلام، وكما يئس المسلمون من قبول أهل الأديان دين الحق، وقد أجمعوا عليه ودانوا به ودعوا إليه، فليس على المسلم أن يأمر بمثل هذا، كل من لقيه بذلك، لأنه في حد الإياس، وأما ما كان في حد القدرة ولم يتظاهر الإياس من قبول المعروف والانتهاء عن

- 162 -