الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠قلنا له: هو كما تقول، فهل علمت أن على الحاكم أن يخرج فيما لم تصح عليه البينة، فيكون تركه مضيعا لحق، فهل علمت أن عليه الخروج إلى القرى أو من مجلسه إلى الشهود، حتى يشهدوا معه بشهادة من الأحكام،
وينقطع بها عذره
فإن قال: نعم
قلنا له: أصح ذلك في أي حكم، ولن تجد إلى ذلك سبيلا
وإن قال: لا
قلنا: نحن نوجد لك الموضع الذي فيه الخروج على الشهود، بغير حمل ولا نفقة، إذا كان ذلك في القرية ولم يكونوا مسافرين، فلا اختلاف معنا أنهم إذا قدروا على الوصول إلى الحاكم في البلدان، عليهم الوصول في تأدية ما لزمهم من الشهادة ولم يلزم ذلك الحاكم بالإجماع في البلد ولا غيره، ولا نعلم في ذلك اختلافا
وأما إذا كانوا غائبين عن الحاكم في المصر؛ فقد قال من قال: إنه ليس
عليهم الخروج حتى يحملوا وينفق عليهم
وقال من قال: عليهم ذلك، في تأدية ما عليهم حتى يؤدوا ما يقدرون عليه، لأن الله أمرهم بتأدية الشهادة كما أمرهم بالحج.
فقال
من قال: إن الاستطاعة في الحج بزاد وراحلة
وقال من قال: بالاحتيال يجب الحج بمال أو احتيال، كذلك قد قيل في
الشهادة.
•
وقال من قال: إن الأغنياء ليس لهم حمل على الخصم، وإنما ذلك
للفقراء.
- 170 -