الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

وإن وقعت الأحداث على أحكام الدعاوى وفي الدار ممن يتولى المحدثين

بظاهر أحكام الدعاوى، وجب الكتمان ذلك بالشهادة بالباطل، وكانت الشهادة على وقوع الحدث، وعلى تحريم التصريح للقذف للمحدث،، مع من تجب عليه ولايته في الدار، ومع من ادعى ولايته بوجه يحتمل في الحق ولايته، ولا تخرج ولايته على الضلال بلا اختلاف، وإذا سأل الشهود الشهادة على الأحداث لزمتهم حينئذ الشهادة من ذلك، على ما يسعهم في دينهم وفي التقية على دينهم، ولا يلزمهم فعل ذلك، وإنما يجوز لهم أن يشهدوا في الأحداث الواقعة على حكم الدعاوى، بين أهل الدعوة بصفة الحدث الذي يقع عليه الاجماع، أنه. صحيح وقوعه، فإذا كان يحتمل الحدث الباطل والحق، وهو من أهل الدعوة فيما بينهم، وعلم هو الباطل من المحدث، حرم عليه التصريح بالباطل الذي علمه، وجاز له أن يشهد بوقوع الحدث وصفته، وإنما يحرم عليه ذلك عند من تلزمه ولاية للمحدث، في ظاهر الحكم، حتى يعلم أنه علم منه من الباطل مثل الذي علم، ويحرم ذلك أيضا، عند من ادعى ولاية المحدث، للحدث الذي يحتمل الحق والباطل، إذا جازت ولايته له بوجه من الوجوه، ولم يصح أنه تولاه بباطل لا يخرج الاحتمال فيه للحق في فقد انقطع قولكم إن الخروج يلزم في الأحداث أو في الدين، أو في تعليم الدين إلا على المخصوص بذلك بحجة ولا يجوز ذلك، ولا يلزم ذلك على سبيل ما تلزمونه أنتم الناس في بدعتكم هذه شاهدا ولا حاكما، وخصما ولا مسلما سالما، ولا تخرج بدعتكم هذه في أحكام الآثار على أحكام الهجرة، ولا فرق في ذلك ولا مخرج لكم من ذلك إلا بحجة تصح وبينة في

ذلك

"

الحق تصح

فإن قال قائل منهم: أليس قد يجوز أن يأمر الناس بعضهم بعضا بالطاعة، ولو لم يكن ذلك فريضة، وإنما هو وسيلة، وقد يجوز أن يأمر الواحد غيره بالوسيلة

- IVE -