الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

واغتنام العثرات محجور من البار والفاجر، والمؤمن والكافر والكاذب

والصادق.

ويقال له: ذلك مباح فيمن كانت له ولاية متقدمة، وفيمن لم تكن له

ولاية متقدمة

فإن قال: نعم

قيل له: فإن قولك في الحق، فيمن رأى وليا له يقتل وليا له بالسيف

حتى فاضت روحه، وهو ينظر إليه

•

فإن قال: إنه يبرأ منه بما أظهر على نفسه من المحجور من انتهاك الحرام الظاهر، بما عاين منه لأنه قد علم ذلك منه

قلنا له: نعم؛ قد قيل ذلك، وليس ذلك داخل في التجسس، لأن ذلك ظاهر من أمره، وإنما حكم بالظاهر.

وقد قال من قال: إنه يتولاه ويحسن به الظن، ولا يبرأ منه حتى يعلم أنه إنما أتى ذلك حراما بلا شك في ذلك، وهو أصح القول، إذا احتمل أن يكون أتى ذلك بحق بوجه من الوجوه.

ويقال له: فإن كان الذي أتى ذلك ممن لا ولاية له، وهو موقوف عنه،

ما القول فيه؟

فإن قال: إنه يبرأ منه بما أظهر على نفسه، ولا يوقف عنه على حالته

التي كانت

قيل له: فإن وقف عنه واقف من المسلمين، ما القول فيه؟

فإن قال: إنه يبرأ منه على ذلك، فقد خالف الحق ويبرأ منه هو

- MA-