الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤عنه أن
فإن قال: مباح؛ خالف بذلك القول عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ صح رجلا نظر من كوة بيت رجل فرماه بسهم فعوّر عينه، فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم عينه ولو
كان مباحا ما أهدر النبي صلى الله عليه وسلم عينه، وهذا ضلال
ويقال له: أرأيت إن كان المنزل المسلم والساكن يهودي، أو الساكن
مسلم والبيت ليهودي، فلا يجد على ذلك فرقا.
ويقال له: أرأيت من سرق من حصن اليهودي أربعة دراهم، أيقطع
أم لا يقطع؟
فإن قال: يقطع؛ فهو الحق.
وإن قال: لا يقطع؛ فهو قد خالف السنة
وإن قال: يقطع
•
قيل له: فيم إذا يقطع، أليس لحرمة الحصن مع الملك المحجور، ولن يجد صاحب هذا القول فرقا ولا مخرجا، دون أن يبطل حجة التجسس، أو يرجع إلى الحق، أو يداوم على هذيانه ومكابرته، فلا يلتفت إلى المكابرة
والهذيان
ويقال لهم: أخبرونا، من أي وجه ثبت على من يلزمه معرفة دينه، إذا كان يلزمه في حال من الحال، الخروج في طلب شيء من دينه في أمر السؤال، أو طلب حجة في الذي يلزمه من أمر دينه، فمن أي وجه ثبت عليه الخروج إلى سمائل وصحار دون غيرهما من القرى والبلدان والأمصار، هل ثبتت عليه في القريتين، أو أن أي شخص معروف في البلدين في كل بلد شخص معروف؟
فإن قال: إلى البلدين، طولب في ذلك بالحجة على ثبوت ذلك، ولن
- 184 -