الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦يسأل عنه كل من وقع عليه نظره من المعبرين، لأن كل المعبرين عليه حجة فيها يسعه جهله من دينه، ولا نعلم في ذلك اختلافا
?
فإن كان يلزمه السؤال فتركه للسؤال إلى أن يصل إلى سمائل وصحار، وحين ما يطرف طرفة عين، بعد أن يقدر على أحد من المعبرين، فهو مضيّع لفرض السؤال.
فإن كنتم تلزمونه أن يخرج يسأل من طريقه كل من لقي إلى سمائل وصحار، فذلك معنى اللازم إذا لزمه ذلك، وقدر على الخروج فيه، فعليه أن يسأل عن دينه سؤالا عاما مجملا، إلى أن يلقى الحجة التي قد لزمته، وعليه أن يخرج منها إلى السعة وإلى الطاعة ولا غاية له في ذلك ولا نهاية إلى سمائل وصحار ولا غيرهما، وإن لقيه من يعبر) له ذلك في منزله وأهل بيته، فتلك حجة الله عليه وله، وإن لم يلق الحجة التي تخرج بها من حد الجهل إلى حد العلم الذي لا يسعه إلا علمه، فلا غاية له في ذلك أبدا ما قدر عليه من الضرر في الأرض، إلى أن يلقى من يعبر له ما قد جهله مما يلزمه علمه، فلم يسعه جهل علمه، فإذا لقيته الحجة فجهلها أو تركها، لظنه أنها ليست حجة، حتى يصل إلى سمائل وصحار، فهو هالك بجهل ذلك، ولا معنى للخروج إلى سمائل وصحار، في وجه من الوجوه، إلا أن الهجرة واجبة إلى سمائل وصحار، أو إلى من بهما من الجثث والأبشار، وهذا لا محال أنه من قول الفجار، وأنه سبيل من سبل أهل النار - نعوذ بالله من النار - ومن المصير
إلى دار البوار.
•
ويقال له: فإذا كان اللازم له السؤال عن شيء من أمر دينه الذي لا يسعه إلا الخروج في السؤال عنه، وفي طلب علمه منفسا، في السؤال عن أمره إلى أن يصل إلى سمائل وصحار، فما باله لا ينفس إذا وصل إلى سمائل
وصحار، لأي علة تقع عليه هنالك يعذر بها دون ذلك
- IAT-