الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨هذا اختلافا.
ولا يجوز هذا في حجج العقول، في معنى من المعاني في الفتيا. ويقال له: فإن كان كما نقول؛ إنه حجة ولا حجة دونه، ولا حجة دون الوصول إلى سمائل وصحار، فإن خرج هذا الخارج الذي قد لزمه شيء من السؤال عن أمر دينه، فلقي فلانا وفلانا اللذين قلت أنها الحجة بسمائل وصحار، دون سمائل وصحار، أو لقيهما في جانب بلده، أيجوز له أن يسألهم دون أن يصل إلى سمائل وصحار، أو لا يسعه ذلك دون أن يصل إلى سمائل وصحار.
فإن قال: إنه يجوز له أن يسألهما، وتقوم له وعليه بذلك الحجة، فليس عليه الوصول إلى سمائل وصحار، فقد كان أمرك له بالخروج إلى سمائل وصحار باطلا، في حكم الآثار وقول الأخيار، لأنك ألزمته الخروج إلى سمائل وصحار بغير حجة تقوم له في سمائل وصحار ولا عليه، وقد قامت له الحجة وعليه دون سمائل وصحار، فما باله يلزمه الخروج إلى سمائل وصحار، وقد انتقضت بحمد الله أن بدعتهم الخروج إلى سمائل وصحار لازم في قولهم، وصح أن الهجرة إلى فلان وفلان اللذين بسمائل وصحار،
وأنه لا دين يقوم الله إلا بالوصول إلى فلان وفلان.
فيقال له مع ذلك: أرأيت إن خرج خارج إلى سمائل وصحار كما قلت له والزمته، فوجد فلانا وفلانا اللذين قلت أنت إنهما الحجة دون غيرهما،، قد خرجا من سمائل وصحار إلى توام أو جلفار، أعليه الخروج إليهما، كما كان له أن يسألهما دون سمائل وصحار.
فإن قال: لا، نقض أصله الذي كان قد بناه له على مذهبه، حتى
ينقطع من ذات نفسه، ولو دخلنا معه في إثبات ما يدعيه
188 -