الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١وسكنه، حتى يرجعا إلى عمان أو يرابط في نواحي عمان حتى يرجعا إلى عمان
ثم يلقاهما.
•
فإن قال: له أن يرجع إلى وطنه وسكنه حتى يرجعا إلى عمان، ثم عليه أن يخرج إليهما ويلقاهما
قيل له: فتراه هو منفس في السؤال معك، والخروج إلى فلان وفلان إلى سمائل وصحار، لأنه قد يمكن أن يكونا غائبين من سمائل وصحار، وغائبين من المصر كله إلى غيره من الأمصار، فلا يلزمه على قياد قولك أن يخرج إلى فلان وفلان فيما يلزمه من علم ما لا يسعه إلا علمه، حتى يعلم أنهما في المصر علما يقينا، كما يعلم أن صلاة الظهر ثابتة كل يوم، لن ينسخ ولن يتحول إلى يوم القيامة، بعد زوال الشمس بقليل أو كثير، إلى أن.
ذلك
يصير
من
ظل كل شيء مثله بعد الزوال، وهذا من المحال أن يعلم ذلك في ساعة الساعات، التي يجب عليه الخروج فيها، وقد يمكن في كل ساعة من الليل والنهار، قلتم إنه يجب عليه الخروج فيها أنه لا يعلم أنهما في المصر أم لا، لأنه قد يحدث لهما الخروج في الوقت الذي لا يعلم هو أهما في المصر أم لا، فلا يلزمه الخروج إليهما حتى يعلم أنهما في المصر أو في سمائل وصحار، وإلا فعلى قياد قولك إنه لا يسعه أن يرجع إلى وطنه ولا سكنه، وعليه أن يرابط بأقرب السواحل إلى طريقهما من خروجهما حتى لا يكونا بعمان في وقت من الأوقات إلا وهو معهما، وقد لقيها لأنه قد لزمه لقاؤهما، وإنما زعمت أن العلة في عذره خروجهما من المصر، فهو على جملة الخروج إليهما حتى يرجعا إلى عمان ويلقاهما، ولا بد له من ذلك، أو بطلان قوله هذا وهو باطل والحمد الله، وإنما يريد أن يقطع قوله من فعله، وإلا فقوله مقطوع دابره، باطل أوله
وآخره.
فصل: فإن دام على ذلك، أو قال إن عليه أن يقعد بنواحي عمان
- 141 -