الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

قيل له: فأين يقعد، في شرق عمان أو غربها، أو من حيث خرجا من عمان يقعد هنالك حتى يرجعا من هنالك، وليس هذا مما في القول فيه فائدة، إلا أنه حتى لا يبقى لهم حجة

ويقال له: أرأيت إن مات فلان وفلان في سفرهما أو أقاما بغير عمان،

أهو منفس في جهله والإقامة على جهله.

فإن قال: نعم؛ فقد أتى بما لا نقبله منه عقلا، ولا يخرج إلا على المكابرة، ولا بد من الخروج إليهما حيثما كانا حتى يموتا، أو يموت الخارج في

أثرهما.

فإن قال: كذلك

قيل له: إذا ماتا أيعذر بعد ذلك، بجهل ما قد لزمه علمه أولا يعذر، وهو على جملة الجهل وعليه السؤال عن علم ما لا يسعه إلا علمه؟

فإن قال: يسعه جهل ما لزمه علمه، أتى بأشنع من قوله الأول، لأنه ينزل فلانا وفلانا منزلة أعظم من منزلة النبي الله ولم يجز على قياد قوله إلا أن يقدمهما على النبي صلى الله عليه وسلم، أو يقول إنه لا حجة عليه بعد موت النبي وهذا ما لا يدعيه أحد من أهل التوحيد.

يلزمه.

وإن قال: لا يعذر بعد ذلك بجهله لما لزمه علمه، وعليه السؤال عما

قيل له: فمن يسأل من الناس من بعد موت فلان وفلان؟

فإن قال: إذا مات فلان وفلان، فيسأل من شاء وهو له حجة وعليه حجة، إذا دلوه على علم ما يجهله من دينه، ووافق الحق.

قيل له: وهذه المنزلة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يسلم أحد بدون أن

- 192 -