الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وما قاله

6

أو نبي من الأنبياء ذلك وأخبر به رسول من الرسل من صلوات الله عليهم وسلامه - عن الله - تبارك وتعالى - في كتاب من كتبه أو وحي من وحيه، أو عن رسول من رسله، أو نبي من أنبيائه السالفين، أو عن كتاب من كتب الله الخالية، فهو حجة فيها قال على من سمع ذلك منه، يرفعه ويرويه عن أحد هذه الوجوه التي وصفناها،

ولمن سمع

ذلك منه،

ولا يجوز الشك في قوله في ذلك، ولو لم يأت بذلك في كتابه الذي جاء به من الله، ولم يقل إنه أوحي إليه هو، وإنما قاله إنه أوحي إلى غيره من النبيين أو الرسل، أو في كتاب من الكتب التي أنزلها الله، فذلك كله سواء، والقول في ذلك أنه حجة على من علم ذلك منه، وسمعه أو صح معه ذلك، من طريق صحة الأخبار عنه، أن يشهد بذلك وبصحته، ولا يشك في ذلك

دين

وكذلك إذا صح بالتظاهر كتاب من كتب الله، أو شيء من كتاب من كتب الله، ولم يرتب في ذلك من عرفه أنه من كتب الله، ولم يرتب أنه زائد فيه أهل ذلك العصر من أعداء الله، أو منقصون منه، فجاء في ذلك الكتاب شيء من هذا الباب، فهو حجة أيضا على من عرفه منهم، ولا يجوز له الشك في ذلك، كما قد أجمع أهل القبلة وأهل الصلاة على كتابهم، أنهم لا يزيدون في تنزيله، ولا ينقصون منه، وإن كانوا غير مأمونين ولا مأمون أكثرهم على الله - تبارك وتعالى ـ، وعلى تحريف تأويل كتاب الله - تبارك وتعالى ـ، فإنه لا يجوز عليهم، ولا يتهمون أنهم يقصدون إلى الزيادة والنقصان، ولا إلى الابطال ولا إلى الكتمان لتنزيله، ولم يصح منهم ذلك، إلا من خرج من حد الإقرار إلى حد الإنكار، وعرف بذلك في الإظهار والإشهار، فذلك خرج من حد أهل الإقرار؛ إلى حد أهل الإنكار، ولا يؤمن حينئذ على تنزيل ولا تأويل، إلا من عرف شيئا من التنزيل والتأويل من كتابنا هذا، ويأن له عدل ذلك وصوابه، وإلا فلا يكون المتهم في شيء حجة، ولا يؤمن عليه إذا كان خائنا له أو متهما فيه

قد

- {o -