الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

ذلك

،

حدودها كان ذلك عليه حجة، ولو كان طفلا فطيمها، أو رضيعا، أو يهوديا، أو نصرانيا، أو مشركا، أو وثنيا، أو معتوها زائغ العقل، أو وجد ذلك في حين ذلك في كتاب مكنون في رق، أو في قرطاس، أو حجر، أو غير من عبارة تلك الصلاة الحاضرة المتعبد بها؛ كان ذلك عليه حجة، وكان عليه قبول ذلك في وقت ما تعبده الله به من ذلك، من جميع ما يلزمه في تلك الصلاة الحاضرة. وإن لم يجد من يعبره بحضرته شيئا من أمر الصلاة الحاضرة، وحسن في عقله، وقدر أن يخرج في طلب علم ذلك من بلده الذي هو فيه، أو غير بلده الذي هو فيه، ممن يدله على أمر تلك الصلاة الحاضرة، المتعبد بها في وقته ذلك، ما دام عليه وقت تلك الصلاة، إلى وقت فوت وقتها؛ فإن حسن في عقله أنه يدرك عبارة ذلك، ممن هو. . مثله من المتعبدين بذلك، أو غيرهم من المعبرين، كان ملزوما طلب علم ذلك، وعليه الدينونة بالسؤال عن علم ذلك، ولو كان بأرض الروم، أو بأرض الهند أو الزنج المشركين إذا كان، أو كان في جزيرة من جزائر البحر، أو في بدو من السباسب والقفار، أو في مصر من أمصار أهل التوحيد والإقرار؛ فلا فرق في الأحكام على المتعبدين ولهم، عند وجود علم ذلك، ولا عند عدم علم ذلك وعدم علم المعبرين له، ولا يهلك المعذور بعلم شيء مما لم يلزمه علمه، ولو كان ذلك الجاهل بمكة، أو بالمدينة، أو غيرهما من أمصار أهل التوحيد من أهل الإقرار؛ ولو كان بنزوى من مصر عمان، أو بقصبة صحار أو حيث ما كان من البر والبحار، فالحكم في ذلك واحد، والعذر واحد، والحجة واحدة، ولا فرق في ذلك عند عدم علم ذلك مع الدينونة بما يلزمه من السؤال، عن علم ذلك في وقت ما يلزمه العمل بذلك

فصل: والاجتهاد في ذلك بالبحث والسؤال، لكل من وقعت عليه عينه، أو اطمأن إليه قلبه، أو سمعته أذنه ممن يرجو أن عنده دلالة على ما قد لزمه، أو من حيث وقع عليه رجاء علم ذلك من الكتب وغير ذلك. فإذا علم الله منه الاجتهاد في طلب علم ذلك، فأعدم ذلك. فات الوقت وهو دائن

حتى

- YIT-