الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

وقال من قال: عليه بدل ذلك في أسرع ما يقدر عليه، إذا علم ذلك فالبدل لذلك أوسع، ولا يدخل ذلك في الدين المجتمع عليه، أنه يلزمه السؤال عن تأدية ذلك.

مع عدم

فصل: وكذلك لا تلزمه الدينونة بالسؤال عما لم يحضر بعد من الصلوات؛ حتى يحضر وقتها، فإذا حضر كل صلاة لوقتها، كان عليه من التعبد فيها ما قد وصفنا، وعليه من الحجة في ذلك ما قد ذكرنا، ولا سلامة له من الهلاك بدون الاجتهاد في ذلك، ذلك للمعبرين، كما عدم الأصم السمع، فعذر عن السمع، وعن فرائض السمع، وكما عدم الأعمى البصر؛ فعذر عن فرائض النظر بالعين، وكما عدم الأعجم الكلام، فعذر عن فرائض القول باللسان، وكما عدم المعتوه العقل؛ فعذر عن جميع والفرائض. وكذلك لا شك في هذا عند من عرف أحكام الدين، إن من

التعبد

عدم علم ما لا يبلغ إلى علمه إلا بالعبارة، فعدم المعبرين أنه غير هالك، وأنه معذور في دين الله - تبارك وتعالى ـ وكذلك لا عذر لمن بلغ إليه علم حجة الله، التي هي الله عليه حجة؛ أن يجهلها لموضع جهله بها، ولظنه أنها ليست بحجة عليه، وعليه في عبارة علم هذا الذي وصفنا من أمر الصلوات، جميع من وقع عليه رجيته بوجه من الوجوه؛ أنه يجد معهم عبارة ذلك، أو يسمع من غير سؤال في وقت ما يلزمه ذلك، فإذا أخبره مخبر بذلك الذي قد

ذلك

لزمه کائنا من كان من المخبرين

6

وعبر له ذلك معبر كائنا من

كان

من

المعبرين، على ما قد وصفنا، أو غير ذلك مما قد غاب عنا؛ فذلك عليه حجة

في علم ما لا يسعه جهله من علم الفرائض الحاضرة، المطالب بها في الأوقات

التي تفوت، ويعدم وقتها ويفوت العمل بها بعينه

فصل: وإذا قامت عليه الحجة بعلم ذلك قبل وجوب وقتها، ثم لم يتبين ذلك العلم الذي قام عليه من المعبرين كائنا. من كان منهم؛ حتى حضر وقت العمل بهذه الفريضة التي قد علم العبارة بها لها، والعلم بها، من أي

- YIA-