الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

ذلك

فقد لزمه صيام ذلك اليوم من شهر رمضان، وذلك ما لا يدرك علمه إلا بالسماع، والقول فيه كالقول في الصلاة من اعتقاد السؤال، والبحث، وطلب علم ذلك بالاجتهاد، من حيث ما قدر على السؤال، وكل من عبر له، فهو حجة عليه كما وصفنا من أمر الصلاة، فإذا جاء الليل فقد زال عنه كلفه التعبد بالصوم في الليل، وهو موسّع في علم غدٍ حتى يطلع عليه الفجر من غدٍ، ثم هو كذلك في كل يوم حتى ينقضي شهر رمضان، وعليه طلب علم ذلك بالخروج، والضرب في الأرض بقدرته، وطاقته والغرض من ذلك أن يخرج عند القدرة في طلب علم ذلك اليوم، الذي قد تعبده به إلى انقضائه، لأن يخرج من الضيق الذي قد دخله، فإذا جاء الليل فليس عليه تعبد بعلم ذلك، فذلك دأبه مع الدينونة بالسؤال في الأصل، لجميع ما يلزمه من دين الله في شريطته واعتقاده، فمتى ما قد قامت عليه الحجة بعلم ذلك، ولو في ساعة من آخر اليوم؛ كان عليه أن تلك الساعة،

يصوم

ولا يسعه جهل ذلك، ولا يجوز له ولا يسعه في هذا ومثله، إلا أن يسأل جميع من وقع عليه نظره، أو سمعه، أو عقله، أو وهمه من الأشخاص الذي يعبر له ذلك، ويعقل عنهم عبارة ذلك، والإشارة، والإيماء به،، وكل من بذلك؛ فهو حجة عليه، ولا يسعه إلا قبول ذلك منه، ولا نعلم في ذلك

اختلافا من قول أهل العلم

•

أفتاه

وأما ما خطر بباله، أو سمع بذكره، وعرف معناه من أمر توحيد الله - تبارك وتعالى ـ الذي لا يحتاج إلى تفسير، ولا تأويل، وهو من المعقولات من صفات الله - تبارك وتعالى - ومن أسمائه، أو وجوب وعيده لمن عصاه ووعده لمن أطاعه وأرضاه، وما يخرج من هذا ونحوه، فإذا خطر ذلك أو شيء منه بباله أو سمع بذكره، وعرف معاني ذلك، فلا يسعه جهل ذلك، ولا الشك فيه، وهو غير منفس في السؤال عنه لمعبر من الخليقة، وحجة ذلك، ومثله تقوم عليه من عقله، ويهلك بجهلها من حينه، ولا نعلم بذلك اختلافا، إذا شك في معنى ذلك

- 220 -