الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

يسمي

وأما إذا شك في اسم ذلك، وعرف معناه ما لم تصح معه أسماء ذلك

"

فهو واسع له، مثل أنه لا. يسمع بأسماء الله وصفاته، وأسمائه المسمي بها نفسه، فإذا لم يسمع بالله وعرف معنى ذلك؛ أنه مالك له، ولما برأ من الموجودات، وقادر عليه وعلى جميع المقدورات، وتُحدثه ومحدث جميع المحادثات، وأشباه هذا، فإذا عرف معاني صفات الله وأسمائه، وَسِعَه أن الله بأسمائه المسماة معه، ومع من علمها من أهل العلم بها، وكذلك إن جهل اسم النار، وعرف معاني العقاب من الله لمن عصاه، وأقام على معصيته، ولم يبلغه علم النار بإسمها، ويعرف ذلك، وكذلك إن جهل اسم الجنة، وعرف معنى ثواب الله - جل ثناؤه وتعالى - لأوليائه على طاعتهم له، وأن ثوابه لأوليائه وأهل طاعته، لا يشبهه ثواب المحدثين المثيبين لبعضهم بعض، وكذلك العقاب، وكذلك جميع ما يتولد من مثل هذا، مثل؛ أن الله يبعث من في القبور وإليه النشور، فإذا لم يعرف اسم القبور والنشور، وعرف معنى أن الله قادر على أن يحيي الموتى، وأنه محييهم لعقابه على معصيته وثوابه على طاعته، وسعه ذلك حتى يبلغه علم ذلك بإسمه.

وأما علم اللوازم عليه في ماله ونفسه، مثل الحج إذا لزمه، والزكاة في ماله إذا لزمته، ووجب عليه ذلك، فذلك أوسع من الصلاة والصوم وفي

ذلك قولان:

أحدهما: أن عليه أن يعلم ذلك ولا يسعه جهل علمه، وإن وسعه تأخير ذلك لسعة وقته ما لم يدن بتركه، أو يمت وهو ذاكر له، قادر على

الوصية، فلا ي بذلك.

يوصي

وقال من قال: إنه لا يلزمه علم ذلك لسعة وقته، ما لم يدن بترك

ذلك، أو يمت ولا يوصي بذلك

وهذا القول الآخر أصح لسعة ذلك

- 221 -