الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥جاهل، فسماهما بغير أسمائهما، ونقلهما عن مواضعهما التي هما ثابتان فيها، فغير معذور بذلك، من أجل هذه المعاني وهذه الأحكام التي تثبتهما بإثبات الاسم، لمخالفة دين الله فيهما، فيما يدين به وهو في جملته، وكان بذلك
ناقضا لما أقرّ به من الجملة، التي يثبت فيها خلاف ما ركب بجهله
•
فإن جهل جاهل مواضع هذين الاسمين من المحدثين، وقصر علمه
عن ذلك، وعن تفسيره ووضعه في مواضعه، فعلم ضلالة المحدثين، أو كفر المحدثين، أو فسق المحدثين أو ظلم المحدثين أو عداوتهم، أو أسماء أهل الأحداث، بشيء من الأسماء الجامعة غير المشتقة الأفعال، كان ذلك من كافيا له ولو علم مخالفة المحدث لدين الله، غير أنه لم يعلم معاني الظلم والكفر والفسق، وفي هذه الأسماء التي وصفناها، فعلم خلاف المحدثين لدين الله أو لطاعة الله، وأنهم قد خرجوا من حال رضاء الله إلى سخطه، أو من حال ولايته إلى عداوته، أو من حال موافقة دين الله إلى مخالفته، جاز ذلك له ووسعه ذلك، ولو لم يسم المحدث بشيء من الأسماء، إذا جهل ذلك وقصر عن ذلك، فإذا علم ذلك ووضعه في مواضعه، وعرف معاني ذلك، لم يسعه إلا إثبات ما أثبته الله على أهله من الأسماء والأحكام، وعلم ذلك
علمه
ووضعه في مواضعه إذا بلغ إلى علم ذلك
•
وكذلك لو يرى من أهل الأحداث كلها، وجهل الأسماء اللاحقة بأهلها، فيرى من أهلها، أو فارقهم أو خلعهم عن الدين الذي به يكونون مطيعين مؤمنين مستحقين لولاية الله ورضاه، كان قد أتى ما يجزئه في دين الله ما لم يبلغ إلى علم ذلك
فصل: وكذلك لو جهل معنى البراءة والخلع والفراق، وعلم معنى الخلاف والعداوة والسخط من الله، ولم يثبت على جهله بجميع الأحكام لأهل الأحداث اسم الإيمان، ولا الطاعة ولا الرضا من الله، ولا الموافقة لدين الله، بقول أو نية أو اعتقاد، فإذا لم يثبت الضعيف لأهل الأحداث كائنا
- YYO-