الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الله - تبارك وتعالى. -، ويتقوى على الوصول إلى معصية الله، ويتقوّى بها على

من

هذا

إثبات أصول دينه، الذي خالف به أصول دين الله، فكل ما كان الوجه على هذا الوجه، فلا يجوز أن يعلم. ذلك من الحكمة ولا من الدين،

،

إلا أن ينزل ذلك بمنزلة لا بد منها، أن يسأل عن الأصل الذي يُدْعَى إليه، ويُحتج به عليه، فيوصف له ذلك فقط، ولا يراد ذلك إلا من طريق أن يسأل على ذلك دليلا، يكون عليه حجة، ولا يكون له حجة في ضلالته، فكما سأل عنه وطلبه مما يكون عليه للحق حجة، ولا يكون له في أصل مذهبه وباطله بذلك حجة على أصول الحق، فذلك مباح بذله له، وذلك من اللازم أن يؤمر بالمعروف من ذلك، وينهى عن المنكر.

وكذلك إن أتت حالة لا يكون فيها بدا؛ من أن يبين له على وجه الإنكار عليه، والأمر له مما يخاف أن يخالفه، ويستدل بذلك الوصف على الباطل، ولا بد من أن ينكر ذلك عليه، وينتهي علم ذلك إليه، وذلك في المثل، مثل أن يسأل عن الخمر وصفتها المحرمة وما الخمر، وهو ممن يركبه ولا يؤمن عليه أو يستحله، وسأل عن الخمر، فلا بد أن يوقف على الخمر وصفتها، وينهى عن تلك الصفة، ويقال إن هذه هي صفة الخمر، فاتق الله

،

فيها ولا تأتيها ولا تركبها، فإن وقع في ذلك بذلك دلالة له على صفة الخمر فعمل بذلك وركبه بتلك الصفة، ولو كان جاهلا بها قبل ذلك، ذلك، لم يقع. موقع تضييع الحكمة، بل كان ذلك موقع الحكمة، لأنا وجدنا الله - تبارك وتعالى - أحكم الحكماء، وأعلم العلماء يصف في كتابه وتنزيله الإيمان والكفر والطاعة والمعصية، وقد علم الله - تبارك وتعالى ـ أن ذلك التنزيل الذي أنزله، كثير من عباده يكفرون به ويحتجون به على أنبيائه ورسله، وقد كان ذلك من فعالهم غير مجهول ولا متناكر، فلم يكن ذلك من الله - تبارك وتعالى - يقع موقع الإعانة للكافرين على كفرهم، ولا لأعدائه على عداوتهم، وإن كان قد كان ذلك في علمه، وقد كان ذلك من فعالهم، فإن ذلك حجة منه عليهم وإعذار منه إليهم، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وبعد

- {V_