الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢هم حجة الله في القول، فيما يسع جهله برأي أو بدين بجهل أو بعلم، أو يبرأ منهم بدين أو برأي من أجل قولهم في ذلك بالحق، أو من أجل براءتهم ممن ركب شيئا من ذلك برأي أو بدين، أو بجهل أو بعلم، أو يتقول على الله في حين جهله بذلك، ما لم يأذن به من الباطل بغير علم برأي منه في ذلك، أو يدين بجهل منه لذلك، أو يعلم أو يعتقد في ذلك الدينونة له بالباطل بجهل أو بعلم، فما سلم من أحد هذه الوجوه فهو سالم بجهل ما دان بتحريمه في الجملة، وهو عالم بما يلزمه علمه بعلمه للجملة، حتى ينقض ذلك بشيء مما ذكرنا في كتابنا أو لم نذكره، مما هو مثله وداخل فيه، ونازل
عمالا
منزلته
يسعه
والحجة في تحريم ذلك وحجره، تقع على وجوه مختلفة، وإن كانت في أصل الحق متلفة، فإنها في أحكامها مختلفة وفي أقسامها منتقضة متصرفة، وسنذكر من ذلك إن شاء الله ما أذن الله بذكره، وفتح ويسر بفضله ويسره، فمن ذلك ما يكون التحريم واقعا فيه بالإسم والعين متعلقا بالعين، ولا نعرف الحرمة له إلا بمعرفة العين، فإذا غابت العين لم ندرك علم الحرمة له بالتسمية، وإذا حضرت العين منه لم يقع النظر منه إلا على محرم، لأن الحرمة متعلقة في عينه وجنسه، فلا. يسع جهل ذلك في التسمية ولا في العين، ومن ذلك الخمر والخنزير والميتة والدم، وما أشبه ذلك مما. هو مثله، فإن يقع الحجر فيه بالتسمية والعين، فأما التسمية فمحجور على الجاهل أن يُحلّ ذلك ويقول إنه حلال برأي أو بدين، وذلك محجور عليه ومهلك له، إذا أحله بالتسمية، ولو لم ير عين ذلك، ولم يعرف ما هو ولا ما صفته، ففي الاطلاق أنه محرم. الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير، فلا يجوز في الاطلاق تحليل ذلك لجاهل ولا عالم برأي ولا بدين، فإذا أحل ذلك فهو هالك
وكذلك إن تولى من أجل ذلك برأي أو بدين أو بجهل أو بعلم، فهو هالك بذلك إذا كانت الولاية له بدين، والتحريم في هذا على العموم في
- 232 -