الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

من راكبه، أو يقف عنهم برأي أو بدين، فالشاك فيهما على هذا بترك الولاية لهما بالدينونة مسلم بذلك، ولو كان الحدث المحرم من دين الله، مما حرمه الكتاب أو السنة أو الإجماع، ما لم يكن ذلك مما تقوم به الحجة من حجة العقل دون العبارة والسماع.

وكل شاك فيهما أو في أحدهما والحدث، مما وصفنا مما لا تقوم بمعرفته الحجة من العقل، بعد علمه هذا منهما، بترك الولاية لهما بالدينونة، جهل حرمة ذلك الحدث، أو علمها من كتاب الله، أو من سنة رسول الله، أو من الإجماع، غير أنه لا يعرف ما يبلغ ذلك بأهله لذلك، أو والمحدث محرم غير مدع فيه تحليلا لحرام في دين الله، أو تحريما لحلال من دين الله، فالشاك

فيهما على هذا الوجه مسلم

المحدث

6

وكل شاك فيهما أو في أحدهما بعد علمه هذا فيهما.

علمه بحرمة

الله أو استحلال المحدث منهما لحدثه من دين من دين الله

بتحريم

الله لحلال من دين أحدهما على هذا محدث في أكثر قول أهل العلم، لأنه متى جاز أن يجهل ضلال من يدين بنقض ما في يده من دين الله، جاز أن يشك في دين الله أو في ثواب الله على طاعته، وفي عقابه على معصيته

، أو استحلال الحرام من دين الله، فالشاك فيهما أو في

فصل: وقد قال بعض أهل العلم إنه لا يضيق عليه الشك ما لم يتضح له علم ذلك، ما لم يتول المحدث أو المتولي للمحدث أو يبرأ ممن برئ منهما من المسلمين بدين، أو يقف عمن برئ منهما من علماء المسلمين برأي أو بدين، أو من ضعفاء المسلمين بدين فهو سالم، ولا يضيق عليه الشك في المستحلين، كما لا يضيق عليه الشك في المحرمين ما لم تقم عليه الحجة بذلك من أي وجه قامت عليه الحجة بعلم ذلك، أو من علماء المسلمين أو الشاك فيهما أو في أحدهما، بترك الولاية لهما مع جهله بحرمة حدث المحدث منهما من الله، ولو استحل المحدث لحدثه المحرم في دين الله، وجهل ذلك العالم

دين

- 236 -