الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧بحدثه وبأمرهما مسلم بذلك، ولو كان المحدث مستحلا لحرام الله في دينه، أو محرما لحلال الله في دينه، والاستجلال والتحريم في هذا سواء، عند جهل العالم لحرمة الحدث.
فصل: وكل شاك فيهما أو في أحدهما بعد علمه ذلك منهما، وعلمه بحرمة ذلك، ولا يعلم من أي وجه حرمة ذلك من دين الله أو مما يجوز فيه الرأي، إلا أنه قد علم حرمة ذلك، فاستحلها المحدث ولم يعلم منه استحلال ذلك بدين منه بذلك، ولا ادعاء في ذلك استحلال دينونة منه بذلك، غير أنه مستحل لما علم تحريمه، فالشاك فيهما أو في أحدهما على هذا مسلم، ولو استحل المحدث حراما في دين الله، أو حرم حلال في دين الله، غير أنه لم يعلم العالم بذلك أنه من دين الله، وإنما علم ضد ما عرف منه، فلا يدري أدائن بذلك أو غير دائن.
وكل شاك فيهما بعد علمه هذا منهما وعلم حرمة ما استحل المحدث منهما، وعلم منه الدينونة بذلك الاستحلال الذي قد علمه، ولا يعلم من الله، أو من طريق الرأي، فهو شاك في حكم المستحلين المسلمين، وواقع في هذا الموضع موقع الاستحلال، والقول فيه ما مضى من الاستحلال إذا علم الدينونة بذلك المحدث من
دين
من
هذا
•
وإذا كان الحدث مما يجوز في الرأي فدان به المحدث واتخذه دينا، بعلم العالم أنه من الرأي، أو علم منه بالدينونة من المحدث بالحدث،
فالشاك فيهما في هذا بترك الولاية لهما مسلم لا يضيق عليه الشاك في ذلك
وكل ما جاز في الرأي ولم يكن من الدين الذي يخالف فيه أحكام
الكتاب أو السنة أو الاجماع، وكل من ركب شيئا من ذلك، وعلم منه عالم
قد علم خلاف ما رأى منه، وعاين منه لراكب لذلك والمتولي له مسلم،
والمتبرئ منه على ذلك، التارك لولايته بالدينونة، إذا كانت ولايته قد لزمته
،
،
- 237 -