الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩إلى حال، من وقوف الدينونة من الضعفاء، أو وقوف الرأي أو الدينونة من
العلماء من المسلمين، فقد أحدث كائنا
من
كان
الأحداث
من
فصل: قال وكل الأحداث سواء في المحدثين، وفي علم حدث المحدثين، لأنه قد جاء الأثر المجمع عليه، أنه يسع الناس جهل ما دانوا
بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرأوا من العلماء إذا برثوا من راكبه أو يقفوا عنهم، فإذا أقر بالجملة التي بها يدين بتحريم جميع الحرام، ويتحليل الحلال، وعلم ضلالة من شك فيها أو في شيء منها، فقد وسعه جهل
جميع ما سوى ذلك، ما لم يركبه أو يتولى راكبه، أو يبرأ من العلماء إذا برثوا من راكبه، أو يقف عنهم، وما كان من تفسير الجملة التي تقوم من حجة العقل فعليه علمه هو، ولا يضيق عليه الشك في علم الشاك فيه، كما يضيق عليه
6
الشك في نفس الشيء من تفسير الجملة، الذي تقوم به الحجة من العقول وهذا قول لا يبعد في مذاهب أهل الاستقامة، فيما يسع جهله وما لا يسع
جهله، من قول من قال منهم إنه يسع جهل المستحلين، ما لم يبن له ذلك، لأن هذا الذي لا يسع جهله من تفسير الجملة، قد أثبت أهل العلم على وزنه ومثاله حكم المستحلين، ولا يخرج من حكم المستحلين ولا من القول في المستحلين، لأن المستحل لما يدين العبد بتحريمه مما تقوم به الحجة من حجة العقل في حكم دين الله، لأنه لا يستقيم في حجة العقل أن يكون هو ومن يخالفه في دينه بالاستحلال جميعا في دين الله، وهذا يتنافى في دين الله، وتقوم به الحجة معنا من حجة العقل، فإذا هذا وسع في المستحلين لما يدين بتحريمه، ولم يعلم حرمته ما لم يبن له الحق في ذلك، والحكم فيه وضلالة أهله في الاستحلال، لم يبعد ذلك من سائر ما لا يسع جهله في معرفة ضلال أهله، ما لم يشك هو فيها لا يسعه الشك فيه من دينه
•
وقد قلنا في هذا إنه لا يسعه أن يشك في دينه، فإن شك في تحليل ما قد دان بتحريمه أنه حلال أم حرام، وقد علم حرمته من دين الله، فقد نقض
- 239 -