الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

الجملة في الاجماع، وشك فيما لا يسعه الشك فيه، وكان بذلك هالكا

وأما الشك في محدثه فغير الشك فيه، لأن المحدث منتقل إلى غير الشك، والقول في الفاعل غير القول في الفعل.

فصل: ومن ذلك أنهم أجمعوا أن الجاحد للجملة أو لشيء منها، أو

،

الشاك فيها أو في شيء منها كافر كفر شرك جاحد، ويلزمه حكم الجحود وكذلك المستحل شيئا مما حرم الله في كتابه على الرد منه والجحد؛ مشرك جاحد، وأن الشاك فيه بعد علمه به وقيام الحجة عليه، فشك في التنزيل بعد ذلك، أنه مشرك جاحد

فصل: ثم أجمعوا - لا نعلم بينهم اختلافا ـ أن المتولي للجاحد أو الشاك في ضلال الجاحد، أو الشاك في الشاك في الجاحد، ولو كان جاحدا للجملة أو شاكا في الجملة، فالشاك في ضلالته والمتولي له بجهل أو بعلم

6

ما لم يرد شيئا من التنزيل أو يشك فيه بعد قيام الحجة عليه به، وعلمه أنه كافر نعمة لا مشرك، فكل متول لمشرك أو شاك في شركه بأي الوجوه، أو شاك في ضلاله بأي الشك بعد أن يكون شكه، إنما هو في المحدث من غير أن يشك في التنزيل أو يجحده، فهو بذلك كافر نعمة لا كفر شرك

ثم أجمعوا على اختلاف القول في الأسماء بين الجاحدين وبين ولاية الجاحدين، وبين الشاكين وبين ولاية الشاكين، وبين الجاحدين والشاكين، وبين الولاية لهم والشك فيهم بالأسماء الواقعة بأهلها في الأحداث وأجمعوا أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه

أو يبرأوا من العلماء إذا برثوا من راكبه أو يقفوا عنهم.

وأجمعوا أن المقر بالجملة مقر بتحريم ما حرمته الجملة، وتحليل ما أحلته الجملة، وجميع الدين داخل في الجملة.

- 240 -