الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١:
واختلفوا في تفسير هذا الأثر
والآثار.
واسع.
فقال من قال: ذلك فيما لا تقوم الحجة فيه إلا بالسماع والعبارة
وأجمعوا على ذلك، لا نعلم بينهم اختلافا، أن هذا في هذا الباب
وأجمعوا على مثل ذلك في الجملة التي بها يكون مقرا ودينا بجميع الدين، أنها لا تقوم الحجة فيها إلا بإسماع، وما أشبهه من نظر في كتاب ونحوه، ولا تقوم الحجة فيها من حجة العقل، إلا ممن عرف معنى ذلك
والمراد به
فصل: واختلفوا فيهما كان من تفسير الجملة، يخرج مخرج الجملة في
العلم، وفيما لا يسع جهله:
فقال
من قال: الحكم في الشاك فيما لا يسع الشك فيه؛ شك فيه، كالحكم فيما لا يسع الشك فيه، شك فيه، فكما لا يسع الشك في الشيء
فلا
يسع
الشك في الشاك فيه
وقال من قال: لا يسع الشك في الشيء ويسع الشك في الشاك فيه، لأن الشاك فيه غيره، ولأنه غير الشيء الذي تعبّد به العبد ألا يشك فيه، ولولا ذلك كذلك كان الشاك في الشاك، فيما يسع الشك فيه يلزم حكم الشاك من الجحود والشرك، والإجماع على أنه غير ذلك في الاسم والحكم، وإن كان قد قال من قال: إنه مثله في استكمال الطاعة والثواب ولا يخرج هذا عن قول أهل العدل من المسلمين إن شاء الله
وأما أكثر القول معنا، وعليه عامة أهل العلم من أهل الاستقامة، هو
الأول، أن كل ما لا يسع جهل علمه، وقامت الحجة فيه من حجة العقل
6
- YEI-