الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

الحق، فإن هذه الجملة بجملتها وهذه الخصال بعدتها لا يسع جهلها ولا الجهل لرادها ولا الجهل للشاك فيها، ولا للراد لها ولا لشيء منها، من هذه الخصال الثلاث، ولا نعلم أن الشاك في المحدث في هذه الجملة أو في شيء منها أنه يسعه ذلك، في حال من الحال، كما يسعه علم ذلك في حال من الحال، ولا يكون مسلما عند نفسه، ولا مطيعا الله ولا سالما سخط الله من وغضبه وعقوبته إلا بذلك، وكذلك لا يكون ولا يجوز أن يكون عنده أحد من المتعبدين سالما إلا بها، لأن بهذه الجملة يكون دائنا بجميع دين الله، ويدخل في جملة دين الله، ولا يكون داخلا في الجملة ولا دائنا بتحريم حرام الجملة وتحليل حلالها إلا بالإقرار بها، وإنما الاجماع أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه، أو يبرأوا من العلماء، إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنهم من أجل ذلك، ولا نعلم في هذا اختلافا أن الجملة لا يسع الشك فيها ولا الشك في الشاك فيها ولا في شيء منها ولا الشاك في ولاية المتولي للشاك فيها، ولا في المتولي لمتولي الشاك في ذلك ولا المحدث لذلك، وأحكام المستحلين لاحقة بأحكام تفسير الجملة التي تقوم الحجة فيها بحجة العقل في أمر الحدث والولاية والبراءة، والشك والقول في ذلك واحد، ولو كان المستحل لذلك من دين الله راكبا من ذلك بالاستحلال لما لا تقوم الحجة في علمه من حجة العقل، ولا تقوم إلا بالعبارة والسماع، إذا

علم

الشاك

حرمة ذلك.

يسع.

جهله

من دين الله الذي ركبه المحدث فشك فيه على ذلك والمتولي للشاك في المحدث أو الشاك في الشاك في المحدث، فيما لا. فهو بمنزلة ولاية المتولي للمحدث، وولاية المتولي للمتولي للحدث، إذا كان مما لا يسع جهل علمه وتقوم به الحجة من العقل، أو كان على الاستحلال من المحدث، وعلم بذلك الشاك فيه أنه حرام من دين الله، وكذلك الشاك في الله الشاك في المحدث بعد علمه بذلك، وعلم حرمة ذلك الحدث من دينا فهو بمنزلة المتولي للمحدث والمتولي للمتولي للمحدث أبدا، كائنا ما كانوا، فالقول فيهم واحد، وفي أكثر القول أنه لا يسع الشك في ذلك، ويهلك

- 245 -