الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦بذلك المحدث والمتولي للمحدث والشاك في المحدث، والشاك في الشاك في المحدث أبدا، إذا كان الحدث في تفسير الجملة أو مستحلا وعلم الشاك في ذلك حرمة الحدث من دين الله، وأما إذا لم يعلم الشاك في المحدث أو المتولي للمحدث حرمة الحدث من دين الله، ولو كان مستحلا، فالشك فيه واسع في المحدث والمتولي للمحدث والشاك في المحدث ما لم تثبت الولاية بالدينونة
لمحدث أو المتولي لمتولي المحدث أبدا، وهو بمنزلة حكم التحريم. فصل: وكذلك الشاك في المحرمين والراكبين على غير استحلال، ولا دعوى في ذلك، فواسع ذلك في المحدث والمتولي للمحدث والمتولي للمتولي للمحدث، ولا يجوز ولا يسع إثبات الولاية لأحدهم على الدينونة
بغير اعتقاد الشريطة.
ويسع
الشك
في المحرمين والراكبين على غير دعوى الاستحلال، ولو
كان الراكب مستحلا في دينه في اعتقاده، وعلم الشاك فيه حرمة الحدث الذي ركبه ما لم يظهر استحلال ذلك، ولو علم الشاك حرمة الحدث وأنه حرام من الله، غير أنه لا يعلم ما يبلغ براكبه في دين الله، أكفر أم إيمان، أم ضلال أم هدى، فما لم تتولد بدين أو يتولى من تولاه أو يتولى من تولى من تولاه
دين
بدين بعد علمه بالحدث، وولاية المتولي له والمتولي للمتولي له على علم منهم
بالحدث والولاية لبعضهم بعض، فهو سالم بذلك ولو علم الحرمة على ذلك
•
وقد قيل في التحريم والمحرمين أنه يسع الشك فيهم من لم يعلم حكم
حدثهم، ولو أثبت له الولاية بالرأي، وتولاه على ما كان عليه واعتقد فيه براءة الشريطة، إن كان بحدثه ذلك محدثا جاز له ذلك، ولا يضيق عليه ذلك في المحرمين، كما لا يضيق عليه في المستحلين، ولا يضيق عليه ذلك في المستحلين، ما لم يعلم حرمة حدثهم في الدين، وأحكام الاستحلال عند جهل الشاك علم حرمة الحدث من الدين، لاحقة بأحكام المحرمين، ولو علم الشاك في المحرمين حرمة الحدث من المحرمين، فلا يسع على كل حال
- 246 -